تعليق عملية “مشروع الحرية” في هرمز.. تقرير يكشف الأسباب

كشف موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تعليق عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، وذلك بعد إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن قرار التعليق جاء بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، إلى جانب تحقيق تقدم نحو اتفاق شامل مع طهران. وأشار إلى أن الحصار البحري سيظل قائماً بكامل قوته، بينما يتم تعليق العملية مؤقتاً لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات.
اشتباكات مع إيران وهشاشة الهدنة
كانت عملية “مشروع الحرية”، التي انطلقت يوم الاثنين 4 مايو، تهدف إلى توجيه السفن التجارية العالقة في المضيق وإخراجها بأمان. لكنها شهدت تبادلاً لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني.
وأعلن البنتاغون تدمير 6 زوارق إيرانية كانت تحاول عرقلة المبادرة، فيما حذّرت طهران السفن من عبور المضيق دون تنسيق مع قواتها، معتبرة أن التحركات الأمريكية قد تعرض الملاحة للخطر.
تفاصيل غير واضحة وتراجع في حركة الملاحة
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العديد من تفاصيل المبادرة لا تزال غير واضحة، خاصة ما يتعلق بآلية توجيه السفن دون مرافقة مباشرة.
وأظهرت بيانات ملاحية أن عدداً محدوداً فقط من السفن تمكن من عبور المضيق، مقارنة بنحو 130 سفينة كانت تعبر يومياً قبل اندلاع الأزمة. وأبدت شركات شحن عالمية تردداً في استخدام المسار، معتبرة أن الضمانات الأمنية الأمريكية لا تزال غير كافية في ظل التوترات المستمرة.
إجراءات عسكرية أمريكية ضخمة
أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن العملية تشمل دعماً عسكرياً كبيراً، يتضمن مدمرات صواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، ونحو 15 ألف جندي، بهدف تأمين الملاحة.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران، مضيفاً: “لقد حققنا أهداف تلك العملية، ونحن ننتقل الآن إلى مشروع الحرية”.
تقدم في المفاوضات بوساطة باكستان
كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن عن إحراز “تقدم” في المفاوضات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان، محذراً في الوقت نفسه واشنطن من الانجراف إلى “الفوضى” بفعل جهات “ذات نوايا سيئة”.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه معظم شركات الشحن العالمية تتجنب عبور المضيق، على الرغم من الادعاءات الأمريكية بفتح ممر آمن، في ظل استمرار التهديدات الإيرانية باستهداف السفن.
هدنة هشة ومستقبل غامض للمضيق
على وقع تعليق “مشروع الحرية” مؤقتاً، تتصاعد وتيرة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، فيما تبقى طموحات فتح المضيق لحركة التجارة العالمية رهينة بتطور المفاوضات. بين الحصار المفروض، والتهديدات المتبادلة، واشتباكات لم تخلُ من إطلاق نار، يبدو أن هدنة هشة هي التي تسود المنطقة، وأن مستقبل الملاحة في هذا الشريان الحيوي للنفط العالمي لا يزال عصياً على التكهن.
سكاي نيوز عربية



