الاخبار

الحصرية: تحسن متوقع لليرة السورية واستبدال 56 بالمئة من العملة القديمة

أكد محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريح لـ”الإخبارية” السورية، أن الليرة السورية مرشحة للتحسن خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الإنتاج المحلي وتنظيم عمليات الاستيراد. ووصف الاقتصاد السوري بأنه “واعد” وفق المعطيات الحالية، مشيراً إلى أن سعر الصرف ليس باتجاه واحد، بل يرتفع وينخفض تبعاً للظروف الاقتصادية المتغيرة.

سوريا تعود “جسراً” للتجارة ونقل النفط
في جانب آخر من تصريحه، أشار الحصرية إلى أن سوريا تستعيد تدريجياً دورها الحيوي كـ جسر للتجارة ونقل النفط بين الشرق والغرب، في ظل تطورات إقليمية إيجابية تمر بها المنطقة. هذه العبارة تؤكد أن الحكومة السورية تراهن على موقع البلاد الجغرافي لتعزيز عوائدها الاقتصادية، ربما عبر رسوم عبور أو شراكات إقليمية في الطاقة.

استبدال العملة: 56% وناجحة بكل المقاييس
كشف الحصرية أن عملية استبدال العملة السورية الجديدة بالقديمة بلغت حتى الآن نسبة 56% من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً التجربة بأنها “ناجحة بكل المقاييس” . وأشار إلى أن التدفقات اليومية على مراكز الاستبدال تتراوح بين 12 و13 مليار ليرة، مما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات.

تمديد المهلة حتى 30 يونيو وافتتاح مراكز جديدة
أعلن مصرف سوريا المركزي عن تمديد فترة استبدال العملة القديمة شهراً إضافياً، لتنتهي في 30 يونيو/حزيران 2026 بدلاً من الموعد السابق، وذلك لإتاحة فرصة أوسع للمواطنين.

كما كشف الحصرية عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف توسيع نطاق الخدمة وتسهيل الإجراءات على المواطنين في هذه المحافظات التي شهدت إقبالاً أضعف.

التعايش بين العملتين مستمر حتى نهاية المهلة
شدد الحصرية على أن الليرة السورية الجديدة والقديمة ستتعايشان في الأسواق حتى نهاية مهلة الاستبدال المحددة في 30 يونيو. بعد هذا التاريخ، ستصبح العملة القديمة بلا قيمة قانونية، ولن يتم قبولها في أي معاملة رسمية.

مراهنة على تحسن الاقتصاد رغم التحديات
تصريحات الحصرية تحمل تفاؤلاً حذراً: عملية استبدال العملة تسير بشكل جيد، وإصلاحات اقتصادية تعيد سوريا إلى دورها الإقليمي، والليرة تتجه نحو التحسن. لكن الحقيقة أن ارتفاع قيمة الليرة مرتبط بزيادة الإنتاج الفعلي وتنظيم الاستيراد، وهما ملفان شائكان ويحتاجان إلى وقت. المواطن السوري ينتظر أن يلمس هذا “التحسن” على أرض الواقع في قدرته الشرائية، وليس فقط في تصريحات المسؤولين. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى