اخبار ساخنة

ابن حتوتة.. صانع محتوى عربي على متن السفينة الموبوءة بفيروس هانتا يكشف تفاصيل ما جرى

تتصدر سفينة “إم في هونديوس” (MV Hondius) السياحية عناوين الأخبار العالمية، بعد وفاة ثلاثة أشخاص والاشتباه في تفشي فيروس “هانتا” القاتل على متنها. السفينة الهولندية الفاخرة انطلقت في رحلة استكشافية اعتيادية من الأرجنتين منذ حوالي 35 يوماً، في مسار كان من المفترض أن يكون مليئاً بالمغامرات: القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، جزر فوكلاند، الرأس الأخضر، وجزر الكناري.

لكن الرحلة تحولت فجأة إلى كابوس حقيقي، وسط تباين كبير بين الروايات الإعلامية المذعورة والتصريحات الرسمية الحذرة.

صانع محتوى عربي داخل الحدث: “وضع هادئ ولا داع للذعر”
وسط هذه الفوضى، برز صوت واقعي من قلب الأزمة. قاسم الحتو، المعروف بـ “ابن حتوتة” ، وهو رحالة وصانع محتوى أردني فلسطيني يتابعه أكثر من 12.8 مليون شخص حول العالم (2.7 مليون على إنستغرام و3.55 مليون على يوتيوب)، نشر مقطع فيديو قصيراً من على متن السفينة، كشف فيه تفاصيل حقيقية عما يجري.

طمأن “ابن حتوتة” متابعيه قائلاً: “الركاب على متن السفينة يتعاملون بهدوء تام مع أزمة الاشتباه بتفشي فيروس هانتا”. وأكد معلومة حاسمة: هناك حالة واحدة فقط مؤكدة معملياً حتى الآن، وأن احتمالية انتقال الفيروس بين البشر ضعيفة جداً، مما يعني أن الخطر أقل بكثير مما تروجه بعض العناوين المثيرة.

رواية “ابن حتوتة”: كيف بدأت المأساة؟
بحسب ما شرح “ابن حتوتة” في الفيديو والتعليق المرفق، جرت الأحداث كالتالي:

بداية الرحلة: بعد 12 يوماً من انطلاق السفينة من جنوب الأرجنتين، تدهورت صحة راكب مسن (لم يحدد اسمه) وتوفي. تم نقل جثمانه في إحدى الجزر.

الزوجة: بعد يومين فقط، توفيت زوجة الراكب الأول، التي كانت ترافقه، بنفس الأعراض تقريباً.

الحالة المؤكدة الثالثة: ثم ظهرت أعراض مشابهة على راكب ثالث، ونقل جواً بطائرة إخلاء طبي إلى جزيرة “أسينشن” (Ascension Island) في جنوب المحيط الأطلسي. التحاليل هناك أكدت إصابته بفيروس “هانتا”.

الوفاة الثالثة والركض نحو المستشفى: حدثت وفاة ثالثة لاحقاً. ومع ظهور أعراض على شخصين آخرين، أبحرت السفينة بأقصى سرعة نحو وجهتها الأخيرة لإيصالهم إلى المستشفى.

فشل إخلاء طبي: الرأس الأخضر يرفض استقبال السفينة
في تطور معقد، رفضت سلطات الرأس الأخضر (Cape Verde) السماح للسفينة بدخول مياهها الإقليمية، أو إجراء إخلاء طبي للمرضى. كل ما فعلته هو إرسال فريق طبي لأخذ عينات، دون إصدار أي قرار حاسم بخصوص السماح بالدخول. هذا يترك السفينة في منطقة رمادية لا يمكنها المساس بالمرضى كما يجب.

سبب انتشار الفيروس: راكب من الأرجنتين؟
في تعليقه على الفيديو، أوضح “ابن حتوتة” سبباً مهماً يخفف من الهلع: “تم التأكد تماماً من خلو السفينة من القوارض” ، وهي الوسيلة الأساسية لنقل الفيروس. هذا يعني أن الفيروس لم يتفش داخل السفينة كما قد يفهم البعض.

بل يرجح أن “المريض الأول هو الذي أحضر المرض على السفينة بعد رحلته في الأرجنتين” (الأرجنتين هي منطقة منشأ هذا المتحور المعين من الفيروس). أي أن الراكب كان حاملاً للمرض قبل الصعود، ولم تكن السفينة هي مصدر العدوى.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎CBS News‎‏ (@‏‎cbsnews‎‏)‎‏

صانع محتوى آخر ينهار باكياً: “نحن لسنا مجرد عنوان”
ليس “ابن حتوتة” الوحيد الذي وثق الأحداث. جيك روزمارين، صانع محتوى أمريكي في مجال السفر (يُتابعه 44 ألفاً على إنستغرام)، نشر فيديو انهار فيه باكياً، واصفاً حالة “الرعب وعدم اليقين” على متن السفينة.

قال روزمارين بصوت مرتجف:

“عادة لا أفعل هذا، لكن ما يحدث حقيقي جداً. نحن لسنا مجرد قصة إخبارية، هناك أناس حقيقيون ينتظروننا في الوطن. كل ما نريده هو أن نشعر بالأمان ونعود إلى ديارنا. إذا كنتم تتابعون التغطية، تذكروا أن هناك بشراً خلفها. أطلب فقط لطفكم وتفهمكم”.

حالة واحدة مؤكدة وانتقال ضعيف بين البشر
في الوقت الذي تتصاعد فيه حالة الذعر الإعلامي حول سفينة “إم في هونديوس”، يؤكد صانع المحتوى العربي الموجود على متنها الواقع: لا تفشي هائل، ولا وباء يجتاح الركاب. حالة واحدة مؤكدة معملياً، الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، ومن المحتمل أن المريض الأول هو مصدر العدوى. لا تزال السفينة تطفو، والركاب على قيد الحياة وينتظرون التفاف العالم حولهم كبشر، لا كعناوين مثيرة. تبقى الرحلة معلقة، والمستقبل حتى اللحظة غير مؤكد بالنسبة للركاب. الجميع يترقب الإجراءات القادمة من السلطات الصحية وجشع مكاتب السفر.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى