اخبار ساخنة

ماذا يحدث إذا تناولنا الطعام مرة واحدة فقط في اليوم

كشفت الدكتورة يكاتيرينا كيم، خبيرة التغذية الصحية، عن مخاطر كبيرة يسببها الاقتصار على وجبة واحدة فقط في اليوم، مؤكدة أن هذا النظام الغذائي الصارم يمكن أن يؤدي إلى تغيرات كيميائية حيوية سلبية واضطرابات متعددة في الجسم، بدلاً من أن يكون حلاً سحرياً للتخلص من الوزن الزائد.

لماذا “وجبة واحدة” ليست طبيعية؟
تقول كيم: “تناول وجبة واحدة فقط في اليوم ليس طبيعياً . نقاط الضعف في الجسم هي التي تحدد مواطن الخلل التي قد يعاني منها الشخص، وهذا النظام بالتأكيد ليس ضرورياً لفقدان الوزن بالشكل الصحي”.

وتضرب مثلاً بطبيعة مشكلة الوزن الزائد، الذي يتراكم على سنوات طويلة، وبالتالي لا يمكن حله في أيام أو أسابيع. الجسم يعتبر ما يحدث حالة طارئة، لا تحسناً صحياً.

كيف يفهم الجسم الحرمان الغذائي؟
توضح الخبيرة أن الجسم، عندما يُحرم من الطعام لساعات طويلة جداً ويفاجأ بكمية قليلة جداً من السعرات، يفسر ذلك على أنه “إشارة إلى اقتراب فترة مجاعة أو وقت عصيب” .

وبالتالي، يقوم الجسم برد فعل بيولوجي عكسي تماماً لما نريده: يبدأ الأيض (التمثيل الغذائي) في التباطؤ بشكل كبير، ويخزن كل ما يدخل إليه على شكل دهون، خوفاً من نفاد الطاقة لاحقاً. هذا يعني أن الوجبة الواحدة قد تتحول إلى دهون مخزنة أسرع مما لو تم توزيع الطعام على عدة وجبات صغيرة.

التوتر كآلية مضادة للجمال
ليس هذا فحسب، بل تؤكد كيم أن سوء التغذية المنتظم وعدم حصول الجسم على احتياجاته يسبب توتراً مزمناً لدى الشخص. وهذا التوتر يحفز بدوره تغيرات كيميائية حيوية خطيرة في الهرمونات والنواقل العصبية، تستدعي أحياناً التدخل الطبي.

وإذا أضفنا لذلك الحرمان و”القيود الصارمة”، فإن النتيجة ستكون:

اضطرابات عامة في وظائف الجسم.

إحباط نفسي كبير.

تقلبات مزاجية حادة.

المخرج: ثورة لطيفة وطويلة الأمد
تشدد كيم على أن التخلص من الوزن الزائد هو “عملية تدريجية” لا يمكن اختصارها في معادلة جوع بسيطة.

وتقدم نصيحة ذهبية:

تغيير نمط الحياة وليس النظام الغذائي فقط.

التغيير تدريجياً وليس فجأة.

التركيز على الاستدامة وليس السرعة.

عندها فقط، بحسب الخبيرة، يمكن تحقيق التوازن الأمثل بين كتلة العضلات والدهون، وتحسين الصحة العامة والمزاج، وعندها سيختفي الوزن الزائد دون أن يعود مجدداً.

وجبة واحدة ليست بطولة
في سباق إنقاص الوزن، ليس المنتصر من أنهى وجباته بأسرع وقت. بل من عرف كيف يستمر. حرمان الجسم من الطاقة على مدار اليوم ليس علامة قوة إرادة، بل هو غالباً علامة على اتباع أسلوب خاطئ سيؤدي إلى نتائج عكسية تماماً. الأيض البطيء، تخزين الدهون، والتوتر ليسوا حلفاء الرشاقة. الحل، كما تقول الخبيرة، هو في التدرج والاعتدال. نصيحة خبيرة التغذية واضحة: أطعم جسمك بذكاء على مدار اليوم، ولا تجوعه ظناً منك أنك بذلك تسرع الوصول إلى هدفك. فالوصول السريع قد لا يكون مستداماً، وقد تكلفك صحتك ثمناً.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى