ضمن حملة مكافحة الفساد.. المالية السورية تكفّ يد 29 موظفا في دمشق وريفها

واصلت وزارة المالية السورية حملة ‘تطهير’ مؤسساتها بصدور قرار جديد من الوزير محمد يسر برنية يقضي بكف يد 19 موظفاً في مديريتي مالية دمشق وريفها، ليرتفع إجمالي الموقوفين في العاصمة إلى 46 موظفاً منذ انطلاق الحملة. ولم تقتصر القرارات الصادرة اليوم الأربعاء على مديريات المالية، بل امتدت لتطال 10 موظفين في المصرف العقاري بدمشق، في إطار خطة أوسع أعلنت الوزارة أنها ستشمل تباعاً كافة المؤسسات المالية لترسيخ النزاهة وبتر شبكات الفساد
المصرف العقاري أيضاً في دائرة المساءلة
لم تقتصر الإجراءات على المديريات المالية فقط، بل امتدت إلى المصارف. أصدر الوزير برنية قراراً آخر بكفّ يد 10 موظفين من العاملين في المصرف العقاري بدمشق، مع إحالتهم أيضاً إلى التحقيق. وأكد البيان أن قرارات إضافية ستصدر تباعاً لتشمل مديريات ومؤسسات أخرى، ضمن متابعة شاملة لهذا الملف.
إحالة المكفوفين إلى ثلاث جهات رقابية
أكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تتضمن الإحالة إلى كل من:
الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
الجهاز المركزي للرقابة المالية.
لجنة مكافحة الكسب غير المشروع.
كما لفت البيان إلى أن التحقيقات تشمل أيضاً بعض الموظفين الذين تقدموا باستقالاتهم مؤخراً، مشدداً على أن الاستقالة لا تعفي من المساءلة القانونية، مهما طال الزمن.
خطوات إضافية: إلغاء تراخيص سماسرة فاسدين
تتوسع دائرة الملاحقة لتشمل أطرافاً أخرى خارجة عن القطاع العام. أعلنت الوزارة عزمها اتخاذ إجراءات إضافية، من بينها إلغاء تراخيص عدد من معقبي وسماسرة المعاملات المتورطين في شبكات فساد، وذلك بالتزامن مع العمل على:
تحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات.
رقمنة المعاملات المالية.
إعداد منظومة حوافز لتعزيز الانضباط الوظيفي.
دعوة المواطنين للمساعدة: رقم واتساب للإبلاغ
في خطوة جديدة تعكس جدية الحملة، دعت الوزارة المواطنين إلى التعاون عبر الإبلاغ عن أي مخالفات، مشيرة إلى أنها خصصت رقم خدمة عبر تطبيق “واتساب” لتلقي الشكاوى، وذلك دعماً لجهود الشفافية والمساءلة.
خلفية القرار: بداية الحملة الشهر الماضي
يأتي هذا القرار بعد تصريحات سابقة للوزير برنية الشهر الماضي، حين أعلن عن كفّ يد 27 موظفاً من مديريتي مالية دمشق وريف دمشق. وكان الوزير قد أكد حينها أن الوزارة ماضية في “بتر الفساد مهما كلف الأمر” ، مشيراً إلى أن القائمة الأولى كانت مجرد بداية، وستتبعها قوائم أخرى تشمل مختلف المديريات والمؤسسات، بما فيها الإدارة المركزية للوزارة.
لا أحد فوق القانون حتى لو استقال
تشير هذه الإجراءات المتسارعة إلى أن وزارة المالية السورية، تحت قيادة الوزير برنية، مصممة على اجتثاث الفساد الإداري من جذوره، ولا تهاون مع أي موظف يثبت تورطه، حتى لو كان قد استقال هرباً من التحقيق. بالتوازن مع التحقيقات، تسعى الوزارة إلى تطوير الإجراءات ورقمنتها وتشجيع الإبلاغ المجتمعي، لبناء نظام مالي أكثر نزاهة وشفافية. الحكومة السورية الجديدة تراهن على هذا الملف لكسب ثقة المواطن والمستثمر، والنتائج الأولية تبدو واعدة.
تلفزيون سوريا



