اخبار سريعة

طائرة بوينغ أمريكية لنقل الوقود تطلق استغاثة فوق مياه الخليج

أفادت مصادر في أوساط مراقبة الحركة الجوية بالشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، بأن طائرة نقل أمريكية من طراز بوينغ سي-135 ستراتوتانكر (KC-135 Stratotanker) أطلقت إشارة استغاثة أثناء تحليقها فوق مياه الخليج، قبل أن تختفي عن شاشات الرادار في ظروف غامضة .

هذا الحادث يضيف فصلاً جديداً لسلسلة التوترات المتصاعدة في المنطقة، بالتزامن مع العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة لحماية الملاحة في مضيق هرمز ضمن ما يعرف بـ “مشروع الحرية” (Project Freedom) .

تفاصيل الحادث: إشارة 7700 واختفاء مفاجئ
بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية (Flightradar24)، أقلعت الطائرة من قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة، وكانت تقوم بمهمة تزويد بالوقود فوق مياه الخليج. وفجأة، قام الطيار بإرسال الشفرة “7700” ، وهي إشارة عالمية تستخدم للإعلان عن حالة طوارئ عامة على متن الطائرة .

تتنوع الأسباب التي تدفع الطيار لإرسال هذه الإشارة بين:

أعطال ميكانيكية خطيرة في المحركات.

انخفاض حاد في ضغط المقصورة.

حريق على متن الطائرة.

حالة طبية طارئة لأحد أفراد الطاقم .

بعد إرسال الإشارة، ظهرت الطائرة وكأنها تحاول العودة إلى قاعدة آمنة، حيث اتجهت نحو المجال الجوي القطري وبدأت في الهبوط التدريجي. لكن بعد حوالي ساعة من إرسال شفرة الاستغاثة، فقدت أنظمة التتبع المدنية الإشارة تماماً .

خلفية الطائرة: “محطة وقود طائرة” عمرها 63 عاماً
الطائرة المنكوبة ليست عادية؛ فهي تنتمي لأسطول طائرات التزود بالوقود التي تُستخدم لإطالة مدى الطائرات المقاتلة في الجو، وتُلقب بـ “محطة الوقود الطائرة” (Flying Gas Station) .

اللافت في الأمر أن هذه الطائرة بالذات، التي أقلعت من الإمارات، تعتبر “معمرة” بشكل استثنائي. مصادر مطلعة أكدت أن هذه الطائرة قامت بأول رحلة لها في أغسطس عام 1963، مما يعني أنها لا تزال في الخدمة العسكرية الفعلية منذ 62 عاماً . وبشكل عام، يعود تاريخ خدمة أسطول KC-135 إلى عام 1957 .

عمليات بحث وإنقاذ: طائرات مروحية في الأجواء
عقب اختفاء إشارة الطائرة، رصدت أنظمة المراقبة تحليق مروحيتين خفيفتين من طراز H125 في المنطقة التي فقدت فيها الطائرة . هذا التحرك السريع يشير بقوة إلى أن قوات التحالف قد شرعت في عمليات بحث وإنقاذ فورية للطاقم، الذي يتكون عادة من ثلاثة أفراد: قائد الطائرة، والمساعد، ومشغل ذراع التزويد بالوقود .

ووفقاً لمصادر أخرى، يُعتقد أن الطائرة كانت تقوم بمهمة دعم للقوات الأمريكية المنخرطة في عمليات “المشروع” لفتح الممر الملاحي .

ضبابية المشهد: تحطم أم “تعتيم” عسكري؟
رغم خطورة الحادث، لا تزال مصير الطائرة وطاقمها غير معروف بشكل رسمي .

السيناريو الأول (الأكثر تشاؤماً): اختفاء الإشارة بالتزامن مع إعلان الطوارئ قد يعني تعرض الطائرة لعطل ميكانيكي حاد أدى لسقوطها في المياه .

السيناريو الثاني (التعمية الإلكترونية): في أجواء الحرب الإلكترونية المشتعلة حالياً في الخليج، غالباً ما تقوم الطائرات العسكرية بإطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها (التعمية الإلكترونية) لأسباب أمنية أو تشغيلية. لكن القيام بذلك عقب إعلان الطوارئ مباشرة هو أمر مثير للريبة .

ملاحظة مهمة: أفادت بعض المصادر الإعلامية (مثل وكالة “تسنيم” الإيرانية) عن طائرة ثانية من طراز أحدث (KC-46 Pegasus) أعلنت حالة طوارئ في أجواء السعودية أثناء عودتها إلى إسرائيل . حتى اللحظة، لم تؤكد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أو البنتاغون أي من هذه الروايات .

سياق الحادث: حرب الاستنزاف في مضيق هرمز
يأتي هذا الحادث المقلق في ظل تصعيد عسكري خطير في مضيق هرمز، حيث تشن القوات الأمريكية عملية “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة البحرية .

طلائع هذا التوتر ظهرت بوضوح الإثنين الماضي، عندما أعلنت الإمارات تصديها لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، وأكدت البحرية الأمريكية أنها أغرقت 6 زوارق إيرانية صغيرة كانت تشكل تهديداً للسفن التجارية .

في الوقت الذي تصر فيه إدارة ترامب على أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، تشير هذه الأحداث الميدانية المتصاعدة إلى أن الهدنة الهشة قد تنهار في أي لحظة .

طائرة في عداد المفقودين وجيش أمريكي صامت
بينما تتصدر أنباء اختفاء طائرة “الاستراتيجية العملاقة” عناوين الأخبار العالمية، يبقى الصمت الرسمي الأمريكي هو الرد الوحيد حتى الآن. مع تحليق مروحيات الإنقاذ في المنطقة، واشتعال الجبهة السياسية بتصريحات التهديد المتبادل بين طهران وواشنطن، تترقب الأسواق العالمية مصير هذه الطائرة. فكل حادثة في هذا المضيق الحيوي ليست مجرد حادثة، بل هي مؤشر على استقرار أمن الطاقة العالمي .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى