نجوم و مشاهير

جديد قضية فضل شاكر.. القضاء اللبناني يتجه لإعلان براءته

تترقب الأوساط القانونية والفنية في بيروت، عصر اليوم الأربعاء، كلمة الفصل التي ستنطق بها محكمة الجنايات برئاسة القاضي بلال ضناوي، حيث يُنتظر صدور الحكم النهائي بحق الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، في قضية محاولة قتل المسؤول السابق في ‘سرايا المقاومة’ هلال حمود، وهي القضية التي بقيت لسنوات تحت مجهر المتابعة العربية

القضية، التي بدأت قبل 11 عاماً بدعوى جنائية رفعها حمود بتهمة “التهديد بالقتل”، شهدت تطوراً دراماتيكياً عندما تراجع المدعي عن ادعاءاته لاحقاً، ليؤكد هو وشقيقه ماهر أن الفنان فضل شاكر لم يكن له أي علاقة بالتهديدات أو محاولة الاغتيال المزعومة .

أسس التبرئة.. غياب الأدلة وتراجع المدعي
وفقاً لمصادر قضائية مطلعة وتقارير إعلامية، يتجه القضاء اللبناني نحو إعلان البراءة في هذه القضية، وذلك بناءً على عدة عوامل حاسمة :

تم الاستماع إلى المطلوبين والشهود واستكمال الأوراق.

غياب الأدلة المادية القاطعة التي تدين الفنان شاكر أو الأسير.

تناقض المدعي الذي تراجع عن شهادته لاحقاً.

غياب كاميرات المراقبة التي كان يمكن أن تثبت وقائع الجريمة أو تنفيها .

ورغم ذلك، فإن الحكم بالبراءة اليوم لا يعني نهاية القصة بالنسبة لشاكر، خاصة مع بقاء ملف المحكمة العسكرية مفتوحاً على مصراعيه.

بين قضية وأخرى: لماذا شاكر لا يزال خلف القضبان؟
الحذر واجب هنا: فهذه الجلسة تخص قضية “محاولة القتل” فقط، وهي منفصلة تماماً عن قضية “أحداث عبرا” التي ستُنظر أمام المحكمة العسكرية في وقت لاحق .

نقطة مهمة جداً: فضل شاكر ما زال مودعاً في السجن حالياً، ولن يُفرج عنه فور انتهاء جلسة الأربعاء .
وقالت وكيلته، المحامية آماتا مبارك، إن طلبات إخلاء سبيله رُفضت جميعها، محذرة من أن ملف عبرا طويل ومعقد، وسيستغرق وقتاً في المحاكمة .

ما هي قضية “عبرا” التي تنتظر شاكر؟
تعود أحداث عبرا إلى 23 يونيو/حزيران 2013، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة الشيخ أحمد الأسير في مدينة صيدا، والتي راح ضحيتها العشرات من الطرفين .

لا تزال التفاصيل محل نزاع حتى اليوم:

القضاء العسكري يواصل التحقيق مع شاكر والأسير في هذه القضية.

شاكر ينفي بشدة تهم “تمويل الجماعات الإرهابية” و”تبييض الأموال” الموجهة إليه .

عُقدت آخر الجلسات في 24 مارس/آذار الماضي، والتي شهدت شهادة مرافق شاكر الذي نفى علم الفنان بالهجوم.

صرّح مرافق الفنان خلال شهادته أن الخلاف بين شاكر والأسير قد وقع قبل الاشتباكات، وأن شاكر لم يُصدر أي أمر بالهجوم أو يخض بنفسه .

الجدل متواصل.. بين ضرورة المحاسبة وإعطاء فرصة ثانية
ماذا يقول المدافعون عن شاكر؟
يرى الكثير من الإعلاميين والنشطاء الذين تابعوا قصة شاكر أن الفنان يستحق فرصة ثانية :

أكدوا أن شاكر لم يطلق رصاصة واحدة على الجيش اللبناني وغادر مسرح الأحداث مبكراً.

أصروا أن تسليم نفسه للسلطات كان خطوة شجاعة تهدف إلى “طي صفحة الماضي”.

شددوا على أن تبرئة شاكر ستعيد “صوتاً استثنائياً” إلى الساحة الفنية.

وجهة نظر المنتقدين: “التحريض أخطر من القتل”
لكن في المقابل، لا يزال الجرح غائراً في قلوب عائلات الضحايا والعسكريين الذين سقطوا في تلك الأحداث الدامية :

يرى المنتقدون أن التحريض على العنف لا يقل خطورة عن ارتكابه.

يتهم البعض شاكر بأنه منح المشروع “شرعية فنية وإعلامية” جذبت الناس إليه.

يطالبون بتقديم شاكر للعدالة، ولو كان ذلك يعني نهاية مسيرته الفنية إلى الأبد.

براءة من تهمة، وجلسة أخرى تنتظرها
خلاصة القول… اليوم، سيسدل القضاء الستار على فصل مؤلم من حياة شاكر، وهو التهمة التي طاردته لسنوات طويلة (محاولة القتل). لكنه سيبقى في السجن لمواجهة تهم أثقل (أحداث عبرا). الجمهور اللبناني والعربي يترقب الآن ما إذا كانت جلسة 6 مايو/أيار ستكون بداية عودة “صاحب صحاك الشوق” إلى أحضان جمهوره، أم أنها لن تكون سوى جزء من رحلة طويلة وشاقة داخل أروقة القضاء.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى