قطة تنقذ صاحبها من موت محقق بعد غارة إسرائيلية جنوبي لبنان

اعتاد حسين همدر، الشاب اللبناني الذي يقطن في حي السلم، أن يلجأ إلى قطته الأليفة “سيسي” للهو وطلب الأنس في أيام الحرب القاسية. لكنه لم يتوقع قط أنها ستصبح بطلة قصته وتنتشله من تحت الأنقاض لتعيد إليه الحياة، بعد أن تحول بيته إلى ركام إثر غارة إسرائيلية عنيفة. هذا الحيوان الوفي رفض مغادرة مكان الحادث وظل ينادي بصوت عالٍ، حتى تمكن الجيران من تحديد موقعه أسفل المبنى المنهار. دعونا نتعرف على تفاصيل هذه القصة المؤثرة التي تذكرنا بمعاني الوفاء التي لا حدود لها.
كان حسين نائمًا ورفيقته “سيسي” إلى جانبه، حين فوجئ بهول القصف الذي لم يمهله طويلًا، لتنهار جدران المنزل فوق رأسيهما. ظل الشاب حبيسًا تحت الركام بين الحياة والموت، وفقد الإحساس بكل شيء حوله. لكنه سرعان ما شعر بحركة غير عادية، إنها قطته التي خاضت معركة لا مثيل لها من أجل إنقاذه.
فلقد تمكنت القطة “سيسي”، التي تمكنت هي الأخرى من إنقاذ أحد صغارها قبل الحادث، من سحبه من بين الحطام عبر جذبه من شعره. وفي لحظة أطبقت عليها يد الإغماء، سمع صوتها وهي تعض لسانه بقوة، مما أعاده إلى وعيه فجأة. وبينما كان بين الحياة والموت، كان ينطق الشهادة ظانًا أنه لن ينجو، حتى أن القطة ما لبثت أن شرعت في تنظيف وجهه وإزالة ما علق به من تراب وحجارة ليكشف عن وجهه بالكامل.
لم تتوقف القطة عند هذا الحد، بل ظلت إلى جانبه تحت الأنقاض وأخذت تموء بصوت عالٍ وكأنها تستغيث، حتى سمع صوتها بعض الشبان في الحي. اقتربوا من مصدر الصوت، وبعد جهد وجدوه وأنقذوه من تحت الركام. وهكذا كانت “سيسي” سببًا مباشرًا في إنقاذ حياة حسين، بعد أن ردت له الجميل الذي طالما أحسن به إليها.
إرم نيوز



