افتتاح منفذ جديد للتنقل والتجارة بين سوريا ولبنان

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي مع لبنان، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع جاهزية المنافذ الحدودية بين البلدين، وتسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري. المنفذ يقع في ريف حمص الغربي، وقد شهد أولى عمليات عبور المسافرين في كلا الاتجاهين فور اكتمال الترتيبات التشغيلية والأمنية.
ممثلو الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، وتحديداً مدير العلاقات مازن علوش ومدير شؤون المسافرين عبد الله شماط، قادوا عملية الافتتاح، مؤكدين أن التجهيزات شملت إجراءات مبسطة للتدقيق، وتقليص زمن الانتظار، وتوفير خدمات إرشادية وتنظيمية للمسافرين.
الجانب اللبناني يعلن جاهزيته أيضاً
لم تكن سوريا وحدها المستعدة. فوزارة الأشغال اللبنانية كانت قد أعلنت، أمس الاثنين، عن تجهيز المنفذ من الجهة اللبنانية، بما في ذلك إعادة تأهيل الجسر والساحات المحيطة لضمان السلامة العامة وسير الحركة بشكل منظم.
لماذا أغلق المنفذ؟ قصف إسرائيلي عام 2024
خدمات منفذ جسر قمار توقفت منذ عام 2024، إثر تعرض الجسر لأضرار بالغة نتيجة قصف إسرائيلي طال المعابر البرية بين لبنان وسوريا في ذلك التوقيت. الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران آنذاك امتدت تداعياتها إلى البنى التحتية في البلدين، ومنها هذا المعبر الحيوي.
ماذا يعني الافتتاح الآن؟
هذا التطور يأتي في سياق حراك دبلوماسي واقتصادي متزايد بين دمشق وبيروت، حيث تسعى كل من الحكومتين إلى تعزيز التعاون المشترك وتسهيل حركة المسافرين والتجار، خاصة بعد انتهاء سنوات الحرب في سوريا وتحسن العلاقات العربية مع النظام الجديد.
من المنتظر أن يسهم افتتاح المنفذ في:
تقليل زمن السفر بين غرب سوريا ولبنان.
تنشيط الحركة التجارية في المناطق الحدودية.
تقديم خدمة بديلة للمسافرين الذين كانوا يعتمدون على معبر المصنع/جديتا (الأكثر ازدحاماً).
معبر ثالث يضيء على طريق التعاون السوري اللبناني
بعد معبري الدبوسية (طرابلس) والحدود (المصنع/جديتا)، يصبح جسر قمار ثالث منفذ حدودي بري نشط بين سوريا ولبنان. هو ليس مجرد بوابة عادية، بل رسالة بأن البلدين يعيدان بناء ما دمرته الحروب، ويستعدان لمرحلة جديدة من التبادل الاقتصادي والبشري. مع بقاء التنسيق الأمني والجمارك هو المفتاح لنجاح هذه المنافذ، وأن لا تتحول إلى نقاط تهريب أو تجاوز للقوانين. الأيام القادمة ستكشف مدى جدية هذا التعاون.
روسيا اليوم



