اخبار سريعة

احتجاج لعمال معبر السلامة الحدودي بريف حلب رفضاً لخفض أجور تفريغ الشاحنات

شهد معبر باب السلامة الحدودي في ريف حلب الشمالي، احتجاجات عمالية اليوم، بعد أن أعلنت الإدارة المشرفة على المعبر عن خفض أجور تفريغ الشاحنات من 40 دولاراً إلى 30 دولاراً للشاحنة الواحدة. القرار دخل حيز التنفيذ فوراً، مما أثار استياءً واسعاً بين العمال الذين يعتمدون على هذه الأجور كمصدر دخل رئيسي.

العمال المحتجون اعتبروا القرار “مجحفاً” ، وطالبوا إدارة المعبر بالتراجع عنه فوراً، والعودة إلى الأجور السابقة. وأكدوا أن هذا الخفض يأتي في وقت تعاني فيه المنطقة من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة، وتراجع حاد في فرص العمل البديلة.

لماذا هذا التوقيت؟ خلفيات القرار غير واضحة
حتى الآن، لم تصدر إدارة معبر باب السلامة أي بيان رسمي يشرح أسباب هذا الخفض المفاجئ. مراقبون يرجحون أن القرار قد يكون مرتبطاً بانخفاض حجم التجارة العابرة عبر المعبر، أو محاولة لخفض التكاليف التشغيلية، لكن العمال يرفضون أن يتحملوا وحدهم تكلفة هذه التغييرات.

معبر باب السلامة: شريان حيوي تحت الضغط
يُعد معبر باب السلامة أحد أهم المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، حيث يربط ريف حلب الشمالي (قرب مدينة أعزاز) بمدينة كلس وغازي عنتاب التركية. يعبر منه يومياً:

المسافرون بين البلدين.

التجار لشحن وتفريغ البضائع.

الحالات الإنسانية المحولة من منظمات الإغاثة.

المعبر يخضع لإدارة وإجراءات أمنية تركية-سورية مشتركة، وهو معروف بتقديم تسهيلات للمسافرين مقارنة بمعابر أخرى. لكن هذا لا يمنع أنه يشهد بين فترة وأخرى توترات عمالية بسبب سياسات التسعير والرسوم.

احتجاجات متكررة في معابر الشمال السوري
هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها معبر باب السلامة احتجاجات عمالية. ففي الأشهر الأخيرة، تكررت الشكاوى من العمال والسائقين بشأن:

ارتفاع الرسوم المفروضة على العبور والتفريغ.

آليات العمل المعقدة التي تزيد وقت الانتظار.

تدني الأجور مقارنة بجهد العمل وحجم المخاطر.

ورغم أن إدارة المعبر استجابت أحياناً لبعض المطالب، إلا أن قرار الخفض الأخير اعتبره العمال “نكسة” تعيدهم إلى نقطة الصفر.

العمال يصرون على التراجع
الاحتجاجات مستمرة، والعمال يقولون إنهم لن يقبلوا بـ “30 دولاراً” مهما كانت الظروف. هم يطالبون بعودة الأمور إلى ما كانت عليه، وإشراكهم في أي قرار يخص مستقبلهم المهني. إدارة المعبر، التي تدرك أهمية استمرار حركة التجارة والعبور، تجد نفسها اليوم أمام اختبار: هل تتراجع وتعيد الأجر القديم، أم تصر على التغيير وتواجه إغلاقاً وشلل عمل؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى