الأطباء قرروا نزع الأجهزة.. اللحظات الأخيرة في حياة هاني شاكر

وسط صمت مطبق وحالة من الصدمة، استقبل الوسط الفني نبأ وفاة ‘أمير الغناء العربي’ في باريس. وأفادت معطيات طبية بأن الوفاة أُعلنت رسمياً بعد محاولات مضنية بذلها الفريق الطبي لإنعاشه، لتنتهي برحيل هادئ للفنان الكبير بعيداً عن وطنه، تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً سيخلده التاريخ

من كان بجانبه في اللحظات الأخيرة؟
بحسب ما أكدته مصادر خاصة لموقع “فوشيا”، فإن المشهد الإنساني المؤلم داخل المستشفى كان بعيدًا عن الأضواء، ولم يحضره إلا أشد الناس قربًا لقلبه: زوجته نهلة توفيق، ونجله شريف، إلى جانب أحد أصدقائه المقربين المقيمين في العاصمة الفرنسية باريس.
وروت المصادر أن الزوجة ظلت بجانب سريره لساعات، تمسك بيده، في مشهد وصفته بـ”المفجع”، بينما كان الابن يحاول استيعاب الصدمة التي لا تبدو حقيقية لمن عرفوا حيوية والده الفنية لعقود.
إجراءات رسمية سريعة لنقل الجثمان إلى القاهرة
بمجرد تأكيد الوفاة رسميًا، تحرك ممثلون عن السفارة المصرية والجهات القنصلية الفرنسية على الفور، لبدء الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لاستخراج التصاريح المطلوبة، تمهيدًا لنقل الجثمان إلى القاهرة في أسرع وقت ممكن، استجابةً لرغبة الأسرة وبناءً على تقاليد الوسط الفني المصري.
وفي سياق متصل، نفت المصادر بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض المواقع والصفحات حول وجود أي دور لرئيس الجالية المصرية في باريس خلال تلك اللحظات، مؤكدة أنه لم يكن حاضرًا على الإطلاق في المستشفى، وأن كل ما يُنشر حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة.
حالة حرجة قبل ثلاثة أيام.. والأمل كان حاضرًا حتى النهاية
كشفت المصادر أن الأمور لم تكن مفاجئة تمامًا للعائلة، إذ كان الفريق الطبي المعالج قد أبلغ الأسرة قبل حوالي ثلاثة أيام بأن حالة هاني شاكر الصحية أصبحت حرجة للغاية، مع تراجع ملحوظ وشديد في وظائف الجسم الحيوية.
لكن الأسرة، وخاصة الزوجة، تمسكت باستمرار تقديم الدعم الطبي الكامل، وأصرت على إبقاء أجهزة الإنعاش والتنفس الصناعي تعمل، في محاولة أخيرة لتحقيق أمل ربما يلوح في الأفق، حتى إذا كان مستحيلًا. وبحسب المصادر، كان الجميع يعلمون أن النهاية باتت قريبة، لكنهم لم يكونوا مستعدين لها عندما جاءت بالفعل.
هاني شاكر.. رحلة فنية لا تُنسى
يُذكر أن الفنان هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية السابق، يعد أحد أبرز الأصوات في تاريخ الأغنية المصرية والعربية، حيث حمل لواء الغناء لعقود، وتغنى بالحب والوطن والحياة، وترك بصمة لا تُمحى في وجدان الملايين. رحيله يمثل خسارة كبرى للفن العربي بأسره، لكن إرثه الفني سيبقى خالدًا.
فوشيا



