الاخبار

اشتباكات عنيفة غرب محافظة السويداء

شهدت مدينة السويداء تصعيداً ميدانياً فجر اليوم الاثنين، إثر تجدد المواجهات المسلحة في أحيائها الغربية. وجاء ذلك عقب هجوم نفذته عناصر من فصيل ‘الحرس الوطني’ استهدف نقاطاً تابعة لقوى الأمن الداخلي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة سمع دويها في أرجاء المدينة

وفي التفاصيل، أفادت صفحة “السويداء 24” المحلية بأن مجموعة من كتيبة 501 “فرسان حمزة” التابعة “للحرس الوطني”، والتي يقودها المدعو يامن الصغير، حاولت التسلل باتجاه محور المنصورة – ريمة حازم في الريف الغربي لمدينة السويداء .

وبحسب المصادر ذاتها، فإن محاولة التسلل جاءت تحت تغطية نارية كثيفة باستخدام رشاشات عيار 23 ملم وقصف بصواريخ عيار 107، إلا أن الوحدات التابعة لقوى الأمن الداخلي السوري رصدت التقدم مبكراً، واستهدفت المجموعة المتقدمة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة .

قصف متبادل بقذائف الهاون وحالة من الترقب
وفقاً للمعلومات الواردة، فقد أسفر ذلك عن اندلاع اشتباكات مباشرة بين الطرفين، تلاها استخدام مكثف لقذائف الهاون. وحتى الآن، لم تتوفر معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية بين الطرفين .

كما أشارت تقارير إلى أن القوات الحكومية استهدفت مناطق في الأطراف الغربية والشمالية الغربية للسويداء باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيّرة، انطلاقاً من مواقع تمركزها في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم .

من جهتها، أعلنت قوات “الحرس الوطني” في بيان، حالة الاستنفار، مؤكدة عزمها على “التصدي لأي هجمات تستهدف المدنيين أو مواقعها”، وشددت على أن “أمن المنطقة وسلامة سكانها يمثلان خطاً أحمر” .

خلفية التوتر: قصف أردني وتظاهرات تطالب بـ “تقرير المصير”
يأتي هذا التصعيد بعد أيام من غارات جوية أردنية استهدفت، أول من أمس السبت، مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات في السويداء، شملت بلدات “عرمان وملح” ومناطق أخرى، في عملية عسكرية أطلقت عليها عمان اسم “الردع الأردني” .

تلك الغارات، التي قال الأردن إنها تهدف إلى منع وصول المواد المخدرة إلى أراضيه، أثارت ردود فعل غاضبة من جهات محلية في السويداء. فقد أصدر “مكتب العلاقات الخارجية لجبل باشان – السويداء” بياناً رفض فيه الرواية الأردنية، معتبراً أن الضربات “حملت مؤشرات واضحة على رسائل سياسية” واستهدفت منازل مدنية ومناطق لا علاقة لها بتهريب المخدرات .

كما تشهد المحافظة حالة من التوتر السياسي والاجتماعي منذ أسابيع، عقب تظاهرات شهدتها المدينة في أبريل/نيسان الماضي، تخللتها رفع أعلام إسرائيل وصور رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، إلى جانب مطالب بـ “تقرير المصير” ورفض للقرارات الإدارية الحكومية، في مشهد أثار انتقادات واسعة واتهامات بأن بعض الأطراف المحلية تراهن على إسرائيل .

أطراف الصراع: من هو “الحرس الوطني”؟
يُعتبر ما يعرف بـ “الحرس الوطني” القوة العسكرية الضاربة للشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، والتي شكلها في أواخر أغسطس/آب 2025 من مجموعة من الضباط المتقاعدين وفلول النظام السابق ومليشيات مسلحة .

وتعود جذور التوتر في السويداء إلى يوليو/تموز 2025، إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت إلى اشتباكات مسلحة. وتدخلت الحكومة السورية لفض النزاع، لكن تدخلها ترافق مع انتهاكات قبل أن تضطر قواتها للانسحاب من المحافظة بعد يومين إثر تعرضها لضربات إسرائيلية .

ويسود المشهد العام في السويداء حالة من الحذر والترقب في ظل تعدد الجهات المسلحة غير الرسمية، في حين تظل المحافظة عالقة في تداعيات تعثر الحلول السياسية بين القوى المحلية والسلطة المركزية في دمشق .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى