الاخبار

سحب جنود أمريكيين من ألمانيا.. هل بدأ العد التنازلي لإخلاء القواعد الأوروبية؟

تتجه الولايات المتحدة نحو تقليص وجودها العسكري في أوروبا، بعد إعلان وزارة الدفاع سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها داخل حلف شمال الأطلسي.
ويأتي القرار في ظل خلافات سياسية وعسكرية، خاصة مع برلين، حيث تبادل الطرفان انتقادات بشأن قضايا تتعلق بالسياسات الدفاعية والتعامل مع أزمات دولية، من بينها الملف الإيراني.
وتُعد ألمانيا أحد أهم مراكز الانتشار العسكري الأمريكي خارج الولايات المتحدة، إذ تستضيف عشرات الآلاف من الجنود، إضافة إلى قواعد استراتيجية ومراكز قيادة رئيسية، ما يجعل أي تقليص في هذا الوجود خطوة ذات أبعاد كبيرة.
وبحسب تصريحات رسمية، من المتوقع أن يتم تنفيذ عملية الانسحاب خلال فترة تمتد بين ستة أشهر وعام، مع احتمال توسيع القرار ليشمل دولاً أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا، اللتين تحتضنان أيضاً قواعد عسكرية مهمة للجيش الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تؤثر على التوازن الأمني في أوروبا، خاصة في ظل التوترات مع روسيا، حيث يشكل الوجود العسكري الأمريكي أحد عناصر الردع الأساسية.
كما تثير مخاوف بشأن قدرة الدول الأوروبية على تعويض هذا الفراغ في حال توسعت عمليات الانسحاب.
في المقابل، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة الإنفاق العسكري، في محاولة لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الأمنية، رغم التحديات المالية واللوجستية المرتبطة بذلك.
وتبقى هذه التحركات جزءاً من إعادة تقييم أوسع للاستراتيجية العسكرية الأمريكية عالمياً، وسط توجه متزايد للتركيز على مناطق أخرى مثل المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما قد يعيد رسم خريطة النفوذ العسكري خلال السنوات المقبلة.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى