فساد في مصرف التوفير بسوريا… اختلاسات تتجاوز 760 ألف دولار وإجراءات حاسمة

في عملية رقابية مفاجئة، وضع الجهاز المركزي للرقابة المالية يده على قضايا اختلاس وتزوير في مكاتب مصرف التوفير بريف دمشق، حيث كشفت التحقيقات عن تحويلات غير قانونية للخارج وعجز مالي ناتج عن أساليب احتيال استمرت طويلاً قبل افتضاحها
الحالة الأولى: مديرة فرع القطيفة تحوّل أموالاً إلى الخارج
كشفت خيوط التحقيق في مكتب ‘القطيفة’ عن سيناريو احتيال مُحكم؛ حيث استغلت المديرة صلاحياتها كأمينة صندوق لتمرير دفعات مالية بلغت 694 ألف دولار إلى وجهة خارجية. العملية بُنيت على وعود زائفة من شريكها بالخارج بإعادة المبالغ عبر معبر نصيب، تحت شعار ‘هذه هي المرة الأخيرة’، ليتحول المصرف إلى ساحة لعمليات تحويل لم تنتهِ إلا بالكشف عن ضياع المال العام
الحالة الثانية: أمين صندوق قطنا يمرّر عملات مزورة
كشفت تحقيقات مكتب قطنا عن ‘اختراق مالي’ مزدوج؛ إذ لم يكتفِ أمين الصندوق باختلاس 70 ألف دولار عبر تحويلات مشبوهة إلى حسابه الشخصي، بل تعمد تمرير عملات مزورة لتغطية العجز، مما ضاعف من خطورة الجريمة المرتكبة بحق المال العام
إجراءات فورية: منع من السفر وحجز على الأموال
على خلفية هذه المخالفات، اتخذت الجهات الرقابية إجراءات فورية بحق المتهمين:
بحق مديرة فرع القطيفة:
منعها من السفر.
فرض حجز احتياطي على أموالها وأموال زوجها لضمان استرداد المبالغ المختلسة.
بحق أمين صندوق قطنا:
كف يده عن العمل.
الحجز على ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة إلى حين استكمال التحقيقات.
رسالة واضحة: الفساد لن يمر دون عقاب
أكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز مبدأ المحاسبة، والتشديد على أن قضايا الفساد ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، بهدف حماية المال العام وترسيخ معايير الشفافية.
وتأتي هاتان القضيتان ضمن سلسلة أوسع من التحقيقات التي تستهدف مخالفات مالية في مؤسسات مختلفة، في ظل توجه رسمي واضح لتشديد الرقابة ومكافحة الفساد في القطاعات العامة.
764 ألف دولار تضيع.. والجهات الرقابية تضبط
كلما تشددت الرقابة، كلما ظهر فساد جديد. هاتان الحالتان في مصرف التوفير تصل قيمتهما إلى ما يقارب ثلاثة أرباع المليون دولار. لكن المؤشر الإيجابي هو أن الجهات الرقابية تمكنت من كشفهما واتخاذ إجراءات فورية. السؤال الآن: كم عدد الحالات التي لم تُكشف بعد؟ وماذا عن المؤسسات الأخرى؟ الشفافية ما زالت في بداية الطريق، لكن الطريق قد بدأ.
بونس2بزنس



