وفاة غامضة لسائحة ألمانية بفندق في إسطنبول

اهتزت منطقة الفاتح في إسطنبول مجدداً، بعد العثور على سائحة ألمانية شابة ميتة في غرفتها بأحد الفنادق. الحادثة تأتي بعد أقل من خمسة أشهر فقط من وفاة عائلة ألمانية كاملة من أربعة أفراد في نفس المنطقة، في ظروف مأساوية هزت الرأي العام التركي والألماني.

تفاصيل الحادثة: من الإبلاغ إلى اكتشاف الجثة
كانت الشابة البالغة من العمر 24 عاماً قد وصلت إلى إسطنبول في 20 نيسان (أبريل) الجاري لقضاء عطلة سياحية. لكن بعد أربعة أيام فقط، وتحديداً في 24 نيسان، أبلغت إدارة الفندق السلطات بعدم قدرتها على التواصل مع النزيلة.
عندما دخلت الشرطة إلى الغرفة، وجدت الجثة. الشابة هي “سيلين باشاك شلوسر”، كما كشفت التحقيقات الأولية.
Almanya’dan tatil için İstanbul'a gelen turist otelde ölü bulunduhttps://t.co/qra0DQjQnC pic.twitter.com/JBiyuaXO0T
— Yeni Journal (@yenijournal) April 28, 2026
سبب الوفاة: لا إصابات ولكن خلفية غامضة
التقرير الأولي للطب الشرعي أظهر شيئاً طبيعياً ومقلقاً في نفس الوقت: عدم وجود أي آثار ضرب أو إكراه أو طعنات على الجثة. هذا يعني أن سبب الوفاة ليس جنائياً بالشكل المباشر، لكنه أيضاً لم يحدد بعد بشكل قاطع.
لكن تطورات أخرى جعلت القصة أكثر غموضاً.
مشتبه بهم وخمسة أبراج من مراقبة
السلطات التركية لم تنتظر طويلاً. ألقت القبض على خمسة أشخاص للاشتباه بتورطهم في الحادثة. لكن المفاجأة أن المحكمة قررت، بعد أخذ إفاداتهم، إطلاق سراحهم، مما يشير إلى أن الأدلة الأولية لم تكن كافية لتوجيه تهم محددة.
في غضون ذلك، ظهر مقطع فيديو صادم من كاميرات مراقبة في أحد المحال التجارية القريبة. يظهر المقطع الشابة الألمانية وهي تدخل المحل وتطلب المساعدة، مدعيةً أنها مطاردة من قبل شخص أو أكثر. هذا التسجيل يغير طبيعة التحقيق من “وفاة غامضة” إلى قضية قد تكون ذات خلفية جنائية.

المنطقة نفسها: قبل 5 أشهر، عائلة كاملة ماتت بتسمم غازي
إذا شعرت بأنك تقرأ قصة مألوفة، فأنت على حق. في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، شهدت نفس المنطقة (الفاتح) حادثة أبشع. أسرة ألمانية من أربعة أفراد – زوجين شابين وطفليهما – لقوا حتفهم في غرفة فندق تحت ظروف غامضة.
في البداية، ظن الجميع أنها تسمم غذائي. لكن التحقيقات كشفت فظاعة أكبر: العائلة تسممت بـ غاز سام منبعث من رش مبيد حشري تم في غرفة مجاورة. الغاز تسلل إلى غرفتهم بينما كانوا نياماً، وماتوا جميعاً.
تلك الحادثة هزت إسطنبول وألمانيا معاً. وقد بدأت محاكمة المتهمين قبل أيام فقط، وهم يشملون ملاك الفندق والعاملين فيه، بالإضافة إلى شركة رش المبيدات المسؤولة.
المقارنة المقلقة: حادثتان في 5 أشهر لنفس المنطقة
منطقة الفاتح في إسطنبول، المعروفة بكونها وجهة سياحية تاريخية، تحولت فجأة إلى بقعة مقلقة للمسافرين الألمان. حادثة تسمم عائلة بأكملها، والآن وفاة شابة غامضة بعد أيام من وصولها، مع فيديو مرعب تطلب فيه المساعدة قائلة إنها “مطاردة”.
السلطات التركية لم تصل بعد إلى تفسير مقنع للحادثة الثانية. لكنها فتحت تحقيقاً موسعاً، وهناك من يشتبه بوجود يد إجرامية، رغم أن تقرير الطب الشرعي الأولي لم يجد إصابات ظاهرية.
هل تتحول إسطنبول إلى فخ للسياح الألمان؟
حادثتان خلال أشهر، نفس المنطقة، ضحايا من نفس الجنسية الألمانية. الأول قضى بأكمل عائلة بسبب إهمال قاتل. والثانية، شابة وحيدة ماتت في ظروف غامضة ويبدو أنها شعرت بالخوف قبل موتها.
تركيا، التي تعتمد على السياحة بشكل كبير، ستجد نفسها أمام تحدٍ كبير لاستعادة ثقة المسافرين. والسلطات التركية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتقديم إجابات شافية وشفافة. عائلتان ألمانيتان تنتظران العدالة.
إرم نيوز



