اغتيال شخصية شيعية بارزة في دمشق في هجوم بقنبلة يدوية

شهدت العاصمة دمشق عملية اغتيال استهدفت شخصية دينية بارزة، حيث قُتل الشيخ فرحان حسن المنصور، أحد أعضاء الهيئة العلمائية وخطيب مقام السيدة زينب، في هجوم غادر. وأفادت الأنباء بأن مجهولين استهدفوا سيارة المنصور بقنبلة يدوية أثناء تواجده بداخلها، مما أحدث انفجاراً أسفر عن إصابته بجروح قطعية وحروق خطيرة. ورغم محاولات الكادر الطبي في مشفى الكوثر لإنقاذ حياته، إلا أن المنصور فارق الحياة بعد وصوله بوقت قصير
من هو الشيخ فرحان المنصور؟
كان الشيخ المنصور يُعتبر واحداً من أبرز الوجوه الدينية في المجتمع الشيعي السوري. أدواره لم تقتصر على الخطابة فقط، بل امتدت إلى الإرشاد والتوجيه، وكان له حضور مؤثر في مقام السيدة زينب، أحد أهم المزارات الشيعية في سوريا والعالم.
اغتياله يمثل خسارة كبيرة للمكون الشيعي، ويأتي في وقت تعاني فيه البلاد من حالة من الفلتان الأمني المتقطع واستهداف الشخصيات الدينية والعلمية.
السلطات تحقق وسط مخاوف من تصاعد العنف
السلطات السورية أعلنت فتح تحقيق فوري في الحادثة، لكشف هوية منفذي الجريمة ودوافعهم. لكن في هذه المرحلة المبكرة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال، كما لم تظهر أي تفاصيل إضافية عن الخلفية الأمنية للعملية.
هذه الحادثة تزيد من مخاوف تصاعد أعمال العنف في العاصمة دمشق، وفي محيط مقام السيدة زينب بشكل خاص، وهي منطقة شهدت سابقاً عمليات أمنية واستهدافات متكررة خلال سنوات الحرب.
دمشق تفقد وجهاً دينياً بارزاً
باغتيال الشيخ فرحان المنصور، تخسر الطائفة الشيعية في سوريا واحداً من أبرز خطبائها وأكثرهم تأثيراً. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن: هل هذه الحادثة منعزلة، أم أنها فاتحة لمرحلة جديدة من الاستهدافات الدينية والطائفية في العاصمة، مع ما يعنيه ذلك من تأجيج للفتنة؟ التحقيق الجاري قد يقدم إجابات، لكن الجرح الذي تركته هذه الجريمة في قلوب أبناء الطائفة سيحتاج إلى وقت طويل للالتئام.
روسيا اليوم



