إيران ترد على رسالة 6 دول عربية: شاركت في العدوان علينا ويجب محاسبتها

انتقل السجال الإقليمي إلى أروقة الأمم المتحدة، حيث ردت طهران رسمياً على شكوى قدمتها ست دول عربية لمجلس الأمن. وجاء الرد الإيراني على لسان ممثلها أمير سعيد إيرواني بصيغة اتهام صريح، معتبراً أن تلك الدول فقدت صفة “الطرف المحايد” بمشاركتها في تسهيل العمليات العسكرية ضد إيران. واعتبرت طهران أن تقديم القواعد العسكرية للطرف المعتدي يجعل من تلك الدول شريكة في “العمل العدواني”، وهو ما يضع المنطقة أمام منعطف جديد من التوتر الدبلوماسي
إيران: مارسنا حقنا المشروع في الدفاع عن النفس
أكد إيرواني أن ما قامت به إيران من عمليات عسكرية كان بمثابة “حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، وهو حق مكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وشدد على أن طهران لم تكن البادئة بالنزاع أو الحرب، بل إن ما حدث كان رد فعل على عدوان سابق.
كما حمل المسؤول الإيراني الدول العربية الست المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران، بحجة أنها سمحت باستخدام قواعدها العسكرية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وأراضيها لشن هجمات ضد إيران. وطالب بمحاسبتها دولياً على هذا الدور.
ماذا قالت الدول العربية في رسالتها؟
قبل أيام، وجهت الإمارات، الكويت، البحرين، السعودية، قطر، والأردن رسالة مشتركة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، جاء فيها:
إدانة بأشد العبارات لـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة” ، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها وفصائلها المسلحة في المنطقة.
إدانة خاصة للهجمات المنطلقة من العراق ضد دول المنطقة ومنشآتها الحيوية.
وصف هذه الاعتداءات بأنها انتهاك صارخ للسيادة، وللأمن القومي لهذه الدول، ولقرارات مجلس الأمن، وتحديداً القرار 2817 (2026) الذي يطالب إيران بوقف أي تهديد أو اعتداء فوراً.
خلفية الصراع: حرب متبادلة وأجواء مغلقة
هذا التبادل الدبلوماسي الحاد يأتي في سياق الحرب القائمة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأدت إلى:
غارات أميركية إسرائيلية على أهداف داخل إيران اغتالت المرشد علي خامنئي وقادة كباراً.
ردود إيرانية صاروخية طالت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في عدة دول عربية.
إغلاق كامل للمجال الجوي الإيراني والعراقي، وتحول سوريا إلى ممر جوي بديل.
حرب دبلوماسية موازية للحرب العسكرية
بينما تستعر المعارك في الجبهات، تخوض إيران والدول العربية حرباً موازية في قاعات الأمم المتحدة. الاتهامات متبادلة: إيران تقول “أنتم شاركتم في عدواني وأيَّدتم مقاتلي”، والدول العربية تقول “أنتم المعتدي وها هي صواريخكم تسقط على مدننا”. وسط هذا الجمود، لا يبدو أن هناك أفقاً قريباً للحل، لا عسكرياً ولا دبلوماسياً. المنطقة تغلي، ومجلس الأمن يراقب عاجزاً.
روسيا اليوم



