اخبار سريعة

إعلام: ترامب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران

في خطوة تعكس توتراً متصاعداً، يبحث الرئيس ترامب مع الجنرال براد كوبر، اليوم، خيارات عسكرية ‘محتملة’ ضد طهران؛ إحاطة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، ومن شأنها تحديد بوصلة الإدارة الأمريكية المقبلة، بين السعي لكسر جمود المسار الدبلوماسي بالضغط العسكري، أو المضي نحو ضربة حاسمة قبيل وضع أوزار الحرب

خياران على الطاولة: ضربات جوية أم سيطرة برية؟
بحسب صحيفة غربية اطلعت على التفاصيل، فإن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خطة تتضمن “موجة قصيرة وقوية” من الضربات العسكرية ضد إيران. الأهداف المرجحة هي بنى تحتية حساسة، بهدف رئيسي واحد: دفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر في الملف النووي.

لكن هذه ليست الخطة الوحيدة. خطة أخرى ستعرض على ترامب، وهذه أكثر جرأة: السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام حركة الشحن التجاري. وهذه العملية – في حال اعتمادها – قد تشمل قوات برية، مما يعني تصعيداً كبيراً في الاشتباك المباشر مع إيران.

ترامب يتحدث عن “انهيار كامل” في إيران
تصريحات ترامب الأخيرة تكشف جزءاً من الصورة. أول أمس الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي إن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، مضيفاً وصفاً صادماً للوضع الداخلي الإيراني:

“الإيرانيون يحاولون معرفة وضع قيادتهم… طهران أبلغت واشنطن بأنها تمر بحالة انهيار كامل.”

هل هذه الإشارات دبلوماسية تمهيدية؟ أم جزء من حرب نفسية قبل أي ضربة؟ كلا الاحتمالين وارد.

وقف إطلاق النار ممدد.. لكن الحصار مستمر
في 21 نيسان (أبريل) الجاري، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي كان قد توصل إليه الطرفان في 8 نيسان بوساطة باكستانية. ومع ذلك، أكد ترامب بوضوح أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمراً.

هذا الموقف المزدوج – وقف النار لكن استمرار الحصار – يضع إيران في وضع صعب: لا حرب شاملة، لكن لا تنفس اقتصادياً.

تعثر المفاوضات.. وإيران لم تحسم مشاركتها بعد
عقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 نيسان، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية شاملة للصراع. لكنها انتهت دون نتائج تُذكر، بسبب خلافات جوهرية حول:

سيطرة إيران على مضيق هرمز.

رفض طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

على إثر ذلك، فرضت واشنطن في 13 نيسان حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

أما الجولة الثانية، فكان مقرراً عقدها الأسبوع الماضي، لكنها تعثرت بعد أن أعلنت طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم جاهزية واشنطن لإرسال وفدها.

خلفية الصراع: غارات متبادلة واغتيال خامنئي
لفهم حجم التصعيد، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً. منذ 28 شباط (فبراير) الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة غارات على أهداف داخل إيران، شملت العاصمة طهران. هذه الغارات خلفت:

أضراراً كبيرة.

ضحايا مدنيين.

اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

مقتل عدد من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني.

إيران ردت بغارات صاروخية على إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

لحظة الحسم ربما اقتربت
بين إحاطة كوبر اليوم، وتصريحات ترامب عن “انهيار إيران”، والخطط العسكرية الجاهزة، يبدو أن المنطقة على موعد مع أيام حاسمة. الخيارات المطروحة على ترامب تتراوح بين “موجة قصيرة وقوية” من الضربات، وصولاً إلى عملية برية للسيطرة على جزء من المضيق.

الجميع يترقب ما سيخرج به البيت الأبيض من هذه الإحاطة. ربّما تكون الأيام القليلة القادمة هي الأكثر سخونة في الشرق الأوسط منذ سنوات.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى