الاخبار

لماذا لم يصل سعر النفط 200 دولار رغم حرب إيران؟

على الرغم من إغلاق مضيق هرمز واندلاع المواجهات العسكرية، لم تصل أسعار النفط إلى المستويات القياسية التي توقعتها بعض التقديرات، مثل 200 دولار للبرميل، بل بقيت ضمن نطاق أقل حدة.
عوامل حدّت من ارتفاع الأسعار
1. استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية
قامت وكالة الطاقة الدولية بضخ كميات كبيرة من النفط من المخزونات العالمية، في خطوة هدفت إلى تهدئة الأسواق وتعويض جزء من النقص في الإمدادات.
2. استمرار بعض الإمدادات العالمية
ساهمت عودة تدفق النفط من روسيا بشكل جزئي، إلى جانب استمرار صادرات إيران بطرق غير تقليدية، في تخفيف حدة الأزمة.
3. بدائل نقل وإنتاج الطاقة
تم اللجوء إلى مسارات بديلة لتصدير النفط، مثل خطوط الأنابيب، إضافة إلى اتجاه بعض الدول نحو بدائل طاقة مؤقتة لتقليل الاعتماد على الإمدادات المتأثرة.
4. تراجع الطلب العالمي
مع تصاعد الأزمة، بدأت بعض القطاعات الاقتصادية بالتباطؤ، ما أدى إلى انخفاض الطلب على النفط، وهو ما ساهم في كبح الأسعار.
5. تأثير التصريحات السياسية
لعبت المواقف والتصريحات السياسية، خاصة من واشنطن، دورًا في تهدئة الأسواق، حيث كانت أي إشارات نحو التفاوض أو التهدئة تؤدي إلى تراجع الأسعار.

توازن هش في سوق الطاقة
تشير المعطيات إلى أن الأسواق العالمية تمكنت من امتصاص الصدمة عبر مزيج من العوامل، أبرزها السحب من الاحتياطيات، وتوفر إمدادات بديلة، إلى جانب إدارة التوقعات السياسية.
لكن هذا التوازن لا يزال هشًا، إذ يحذر خبراء من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات وعودة الأسعار للارتفاع مجددًا، خاصة إذا تعثرت الحلول السياسية أو تصاعدت المواجهات.
في المقابل، قد تساهم أي تسوية أو تهدئة في إعادة الاستقرار النسبي للأسواق، مع بقاء أسعار النفط ضمن نطاق يمكن للاقتصاد العالمي تحمله على المدى المتوسط.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى