الاخبار

الأوقاف تثير ضجة.. تشتري سيارات فارهة بـ 1.8 مليون دولار: “تاهو” للوزير!!

في وقت يعاني فيه السوريون من جفاف حاد في القطع الأجنبي وانهيار معيشي غير مسبوق، كشفت وثيقة رسمية مسربة عن طلب مثير للجدل تقدمت به وزارة الأوقاف السورية. الوثيقة، الموجهة إلى “الهيئة العامة للإمداد والتوريد”، تطالب بشراء 44 سيارة جديدة موديل 2026، من بينها سيارة “تاهو” فارهة مخصصة للوزير، بتكلفة إجمالية بلغت مليوناً و850 ألفاً و500 دولار أمريكي.

تحت ذريعة “المهام الميدانية”: قائمة رفاهية لمسؤولي الوزارة
الوثيقة الموقعة من الوزير محمد أيوالخير شكري بتاريخ 26 فبراير 2026، حملت تبريراً مفاده أن هذه السيارات ضرورية “لتمكين مديري الإدارات من أداء واجباتهم الميدانية”. لكن الأرقام والتوزيعات تكشف أبعاداً أخرى، تضع الوزارة أمام تساؤلات مشروعة حول أولوياتها في ظل أزمة اقتصادية طاحنة.

أرقام صادمة: 1.85 مليون دولار لسيارات جديدة رغم امتلاك 80 سيارة بالفعل
هدر القطع الأجنبي: القيمة الإجمالية للصفقة تقارب 1.85 مليون دولار، وهو مبلغ يثير علامات استفهام كبيرة حول كيفية تأمين هذا المبلغ من النقد الأجنبي الشحيح أصلاً.

أسطول حالي كبير: تكشف المعلومات أن الوزارة تملك فعلياً نحو 80 سيارة ضمن ملاكها، ومعظمها موديلات حديثة وما زالت صالحة للاستخدام الميداني. هذا يجعل طلب شراء 44 سيارة جديدة يبدو “بذخاً” إدارياً يفتقر إلى أي مبرر وظيفي حقيقي.

تكاليف تشغيل خرافية ومفارقة “أموال المحسنين”
عبء إضافي على خزينة منهكة: سيارات الدفع الرباعي الكبيرة مثل “التاهو” و”باليسايد” تستهلك كميات ضخمة من الوقود.أن خزينة الدولة المنهكة سترث أعباء صيانة ومحروقات يومية بالمليارات، لمجرد الحفاظ على هذا الأسطول الجديد.

مفارقة المحسنين: تعتمد الوزارة بشكل كبير في تمويل أنشطتها على عوائد “الأوقاف” وتبرعات المحسنين. الصفقة الجيدة تطرح سؤالاً مؤلماً: هل تحولت هذه الأموال، التي يفترض أن تذهب لوجوه الخير والبر، إلى وقود لتمويل رفاهية المسؤولين الكبار؟

أخطاء إملائية تكشف قلة الخبرة: “GMS” بدلاً من “GMC”
في تفصيل يعكس العشوائية التي أحاطت بالصفقة، كشفت الوثيقة عن قلة خبرة الموظف القائم على كتابة طلب الشراء. ففي الأوراق الرسمية، ورد اسم العلامة التجارية “GMC” مكتوباً بشكل خاطئ “GMS”. وهذا ليس كل شيء، فسيارة “تاهو” المطلوبة للوزير هي من إنتاج شركة “شيفروليه” (Chevrolet) وليست من “GMC” أساساً، مما يظهر تضارباً وعشوائية مؤسفة في صفقة تتجاوز قيمتها المليون ونصف المليون دولار.

مندوب استلام واحد لمهمة مليونية
قامت الوزارة بتعيين المدعو “عبد الرزاق عويد” مندوباً وحيداً لاستلام هذه السيارات فور صدور الموافقة النهائية وتحويل المبلغ. هنا يبرز سؤال مشروع آخر: كيف لمهمة شراء واستلام أسطول سيارات يزيد على مليون و850 ألف دولار أن تُسند لمندوب واحد، دون تشكيل لجنة رقابية أو إجراءات واضحة تضمن الشفافية؟

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى