بدء محاكمة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد غيابياً بدمشق

انطلقت في دمشق أولى جلسات المحاكمة الغيابية للرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب شقيقه ماهر الأسد وعدد من الشخصيات البارزة في النظام السابق، وذلك يوم الأحد.
وشهدت الجلسة حضور المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، الذي مثل أمام المحكمة بشكل مباشر بعد توقيفه مطلع عام 2025.
وبحسب مصدر قضائي، فإن هذه الجلسة تُعد بداية مسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث يجري التحضير لمحاكمات غيابية بحق شخصيات هاربة، في مقابل محاكمات حضورية لمسؤولين تم توقيفهم.
وأُحضر نجيب إلى المحكمة مكبل اليدين، وهو الذي كان يشغل سابقًا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، ويُتهم بالمسؤولية عن حملات قمع واعتقالات واسعة مع بداية احتجاجات عام 2011.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، الذي أوضح أن المحاكمة تشمل متهمين موقوفين وآخرين فارّين، قبل أن يتم تلاوة أسماء عدد من رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم بشار الأسد وشقيقه، الذين ستتم محاكمتهم غيابيًا.
وكان الأسد قد غادر إلى روسيا في ديسمبر 2024، عقب دخول فصائل معارضة إلى دمشق، منهية عقودًا من حكم عائلته.
ولم يتم خلال الجلسة استجواب عاطف نجيب، إذ خُصصت الإجراءات للجوانب التنظيمية، على أن تُعقد جلسة جديدة في العاشر من مايو.
ومن المتوقع أن تشمل المحاكمات أيضًا شخصيات أخرى، مثل وسيم الأسد والمفتي السابق بدر الدين حسون، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين، بتهم تتعلق بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
ويتيح القانون السوري إجراء محاكمات غيابية للمتهمين الفارّين بعد استيفاء الإجراءات القانونية، بما في ذلك إصدار أحكام بحقهم في حال عدم المثول أمام القضاء.
وتبقى قضية المفقودين والمعتقلين، إضافة إلى المقابر الجماعية، من أبرز الملفات المرتبطة بالصراع السوري الذي أودى بحياة مئات الآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس 2011، والتي بدأت في درعا إثر اعتقال أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام.
العربية



