اخبار ساخنة

لكبار السن: إجذروا القيلولة!

كشفت دراسة علمية حديثة أن القيلولة الأطول والأكثر تكراراً، وخاصة القيلولة الصباحية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع معدلات الوفيات، مما يشير إلى أن تغير أنماط النوم يمكن أن يكون علامة إنذار مبكرة على وجود تدهور عصبي أو تدهور في صحة القلب والأوعية الدموية.

تفاصيل الدراسة: 1338 شخصاً و19 عاماً من المتابعة

تابعت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام – بريغهام، ومركز راش الطبي الجامعي، حالة 1338 من كبار السن لمدة تصل إلى 19 عاماً، وذلك لتتبع عادات القيلولة ومعدلات الوفيات المرتبطة بها. وخلص الباحثون إلى أن القيلولة الطويلة والمتكررة، خصوصاً تلك التي تحدث في ساعات الصباح، ترتبط بارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بين المشاركين.

الإفراط في القيلولة مؤشر خطر

أوضحت الدكتورة تشينلو غاو، الباحثة الرئيسية في قسم التخدير بمستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، أن “الإفراط في القيلولة في مراحل لاحقة من العمر يرتبط بتدهور الأعصاب وأمراض القلب والأوعية الدموية، بل ويزيد من معدلات الإصابة بالأمراض”. وأضافت أن العديد من الدراسات السابقة اعتمدت على تقارير ذاتية عن عادات القيلولة، وتغافلت عن عوامل مهمة مثل توقيت القيلولة ومدى انتظامها.

أجهزة مراقبة دقيقة لكشف الحقيقة

لسد هذه الفجوة المعرفية، لجأ الباحثون إلى بيانات مشروع راش للذاكرة والشيخوخة، الذي بدأ عام 1997 كدراسة جماعية تركز على الإدراك والتنكس العصبي لدى كبار السن في شمال إلينوي. وابتداءً من عام 2005، ارتدى المشاركون أجهزة مراقبة النشاط على المعصم لمدة 10 أيام لقياس بيانات الراحة والنشاط بدقة.

واستخرج الفريق أنماط النوم من البيانات الشاملة، ورسم خرائط لطول القيلولة وتكرارها ووقت حدوثها والتباين اليومي بينها.

أرقام صادمة.. كل ساعة إضافية تزيد الخطر 13%

بحلول عام 2025، جُمعت بيانات على مدى 19 عاماً من 1338 مشاركاً. وبعد تحليل العلاقات بين أنماط القيلولة ومعدلات الوفيات لأي سبب، توصل الباحثون إلى نتائج مثيرة:

كل ساعة إضافية من القيلولة النهارية يومياً ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنحو 13% .

كل قيلولة إضافية يومياً ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنحو 7% .

الأشخاص الذين ينامون قيلولة صباحية لديهم خطر وفاة أعلى بنسبة 30% مقارنة بمن ينامون قيلولة مسائية.

بالمقابل، لم ترتبط أنماط القيلولة غير المنتظمة بأي زيادة في خطر الوفاة.

القيلولة المفرطة: علامة وليست سبباً

شددت الدكتورة غاو على أن هذه النتائج تشير إلى علاقة ارتباط وليست علاقة سببية، موضحة: “القيلولة المفرطة غالباً ما تشير إلى وجود مرض كامن، أو حالات مزمنة، أو اضطرابات في النوم، أو خلل في الساعة البيولوجية” .

وأضافت أنه يمكن التوصية بتطبيق أجهزة تقييم القيلولة النهارية القابلة للارتداء للتنبؤ بالحالات الصحية ومنع المزيد من التدهور، مما يفتح آفاقاً جديدة في الطب الوقائي ورعاية المسنين.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى