تحذيرات من تراجع جودة زيت الزيتون السوري وخسارة الأسواق

حذّر رجل الأعمال فيصل عطري من التحديات التي تواجه قطاع زيت الزيتون السوري، مشيرًا إلى أن جودة المنتج باتت مهددة بسبب ارتفاع نسب الحموضة ومؤشرات الأكسدة، وهي عوامل تتجاوز في بعض الحالات الحدود المقبولة عالميًا لزيت الزيتون البكر الممتاز.
وأوضح أن هذه المشكلات تعود إلى ممارسات إنتاجية غير سليمة، مثل تأخير قطف الثمار، وتخزينها لفترات طويلة قبل عصرها، إضافة إلى ضعف عمليات التنظيف والإفراط في استخدام المبيدات. كما لفت إلى أن بعض المعاصر تعتمد تقنيات غير متطورة، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة أثناء العصر وزيادة التأكسد.
وأشار إلى أن هذه العوامل أثّرت سلبًا على سمعة الزيت السوري في الأسواق الخارجية، حيث رفضت بعض الدول استيراده، ما دفع بعض الوسطاء إلى شرائه بأسعار منخفضة وإعادة تصديره بعد معالجته عبر دول أخرى.
وعلى المستوى المحلي، نبّه عطري إلى خطورة استخدام العبوات البلاستيكية في تخزين الزيت، موضحًا أن هذه المواد قد تتفاعل مع الزيت وتؤدي إلى انتقال مركبات كيميائية ضارة إليه، فضلًا عن أنها تسمح بتسرب الضوء والهواء، ما يسرّع من تلفه وفقدانه لقيمته الغذائية.
وأكد أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا مزدوجًا، اقتصاديًا من خلال تراجع فرص التصدير، وصحيًا نتيجة احتمالية تعرض المستهلك لمواد ضارة.
ودعا إلى ضرورة فرض معايير صارمة على الإنتاج والتعبئة، وتشجيع استخدام عبوات آمنة، إلى جانب نشر التوعية بين المزارعين والمستهلكين للحفاظ على جودة المنتج.
سيريانديز



