التجّار يرفعون الأسعار بذريعة الصرف.. فوضى في الأسواق

أكّد أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، أن الارتفاع المستمر في الأسعار يعود بالدرجة الأولى إلى جشع بعض التجّار، مشيرًا إلى أن تقلبات سعر الصرف والتوترات الإقليمية ساهمت أيضًا في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، لكنها ليست السبب الرئيسي وراء موجة الغلاء الحالية.
وأوضح حبزة أن سعر الصرف بات يُستخدم كذريعة جاهزة لتبرير رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، بهدف تحقيق أرباح أكبر، لافتًا إلى أن العديد من التجّار اعتادوا على هوامش ربح مرتفعة ولم يعودوا يقبلون بنسب ربح معتدلة، خاصة بعد تحرير الأسعار واعتماد آليات السوق المفتوح.
وأشار إلى أن السوق يعاني من ضعف واضح في المنافسة، حيث لم يعد التجّار يتنافسون على خفض الأسعار، بل على زيادتها، وهو ما يظهر من خلال الفروقات الكبيرة في أسعار السلعة نفسها بين متجر وآخر في المنطقة ذاتها.
وبيّن أن الجمعية طالبت مرارًا الجهات الحكومية بوضع أسعار تأشيرية للمواد الأساسية، وتحديد سقف واضح للأرباح، على غرار ما يتم في تسعير المحروقات، إلا أن هذه المطالب لم تُنفذ حتى الآن.
كما انتقد تركيز الجهات الرقابية على مراقبة الإعلان عن الأسعار وحالات الغش، دون التدخل الفعلي في ضبط التسعير.
وأضاف أن غياب الدور الحكومي الفعّال، إلى جانب تراجع دور المؤسسات التدخلية، أدى إلى حالة من الفوضى في الأسواق وارتفاع الأسعار بشكل غير منضبط.
كما أشار إلى أن بعض قرارات منع أو تقييد الاستيراد استُغلت من قبل التجّار كحجة إضافية لرفع الأسعار.
ولفت إلى أن عدم استقرار سعر الصرف وغياب مرجعية واضحة له أثّرا سلبًا في السوق، مؤكدًا أن قلة من التجّار تتحكم بتوفر السلع وتدفقها، وهو ما يمنحهم القدرة على فرض الأسعار، بدل أن تكون خاضعة لرقابة حقيقية.
ودعا في ختام حديثه إلى تفعيل دور الجهات الرقابية بشكل جدي لضبط الأسواق والحد من هذه التجاوزات.
الوطن



