الاخبار

الحكومة تنهي الدفع بالدولار : الرواتب بالليرة السورية

أفادت مصادر متعددة بأن الحكومة السورية بدأت خلال الفترة الأخيرة صرف الرواتب والأجور بالليرة السورية بدلًا من الدولار، في خطوة تهدف إلى توحيد نظام الأجور بعد مرحلة استمرت عدة أشهر كان الدفع خلالها يتم بالعملتين معًا.
ووفقًا لمصادر داخل وزارتي الدفاع والداخلية، فإن جميع العاملين في هاتين المؤسستين—سواء من الموظفين القدامى قبل التغييرات السياسية أو من الذين تم تعيينهم لاحقًا—باتوا يتقاضون رواتبهم بالليرة السورية. وأوضحت هذه المصادر أن قيمة الرواتب لم تتغير فعليًا، إذ لا تزال تعادل نفس الدخل الصافي السابق، لكن يتم احتسابها وفق سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية.
وأشارت المعلومات إلى أن هذا التحول بدأ تدريجيًا قبل نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويختلف توقيته بحسب الجهة أو القطاع الوظيفي.
في السياق ذاته، ذكر مصدران يعملان في جهات حكومية—أحدهما يشغل منصبًا إداريًا والآخر موظف بعقد حديث—أن صرف الرواتب بالليرة السورية بدأ فعليًا مع مطلع عام 2026، بالتزامن مع عملية استبدال العملة القديمة. وأوضحا أن تحديد الرواتب ما يزال يتم بالدولار، بحيث لا يقل عن 300 دولار شهريًا، إلا أن الدفع يتم بالليرة وفق سعر السوق الموازية، مضافًا إليه هامش بسيط.
ويُعد هذا التغيير تحولًا ملحوظًا مقارنة بما كان عليه الوضع خلال عام 2025، حيث كان بعض الموظفين، خاصة أولئك المتعاقدين وفق أنظمة سابقة أو حديثة، يتقاضون رواتبهم بالدولار مباشرة، وهو ما خلق فجوة واضحة بينهم وبين الموظفين القدامى الذين كانوا يتقاضون رواتب أقل بكثير رغم تشابه المهام الوظيفية.
على صعيد آخر، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في شهر آذار مجموعة من المراسيم التي تقضي بزيادة الرواتب بنسبة 50% للعاملين في القطاع العام وبعض الجهات المشتركة، إضافة إلى إجراءات تتعلق بالإعفاءات الضريبية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة اعتبارًا من الأول من أيار.
وتشمل الزيادة العاملين في المؤسسات الحكومية والجهات التي تمتلك الدولة حصة لا تقل عن نصف رأسمالها، مع الأخذ بعين الاعتبار العلاوات القانونية المستحقة.
إلا أن هذه الزيادة لا تنطبق على بعض الفئات، من بينها العاملون سابقًا ضمن أنظمة “حكومة الإنقاذ”، وكذلك الجهات التي حصلت مسبقًا على زيادات خاصة.
كما تم رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهريًا، ليشمل العاملين في القطاعات العامة والخاصة والتعاونية غير الخاضعين لأنظمة محددة.
وفي مرسوم آخر، تم إقرار زيادات نوعية خاصة لبعض المؤسسات الحيوية مثل وزارات الصحة والتعليم والتربية، إضافة إلى مصرف سورية المركزي وهيئات رقابية وعلمية أخرى.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى