“مصر والسعودية وتركيا تستخدم النووي الباكستاني”.. تحذير إسرائيلي من تحالف جديد بالمنطقة

كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية عن تحركات تهدف إلى إنشاء تحالف إقليمي جديد يضم كلاً من السعودية ومصر وتركيا وباكستان، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة تشكيل توازنات القوة في المنطقة، مع الاعتماد على المظلة النووية الباكستانية.
وذكرت المنصة أن الشرق الأوسط يشهد تغيرات متسارعة تفتح الباب أمام احتمالية ظهور نواة لتحالف رباعي يجمع هذه الدول، بهدف بناء منظومة أمنية أكثر استقلالاً بعيداً عن النفوذ التقليدي للقوى الغربية.
وبحسب التقرير، فإن الدول الأربع، التي تُعد من أبرز القوى في العالم الإسلامي السني، تسعى إلى تأسيس محور استراتيجي جديد يُعرف بـ”المنصة الأمنية الرباعية”، يكون قادراً على التعامل مع التحديات الإقليمية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار، خاصة في ظل التوتر المتزايد بين إيران وإسرائيل.
وأشارت المنصة إلى أن هذا التوجه يحمل أبعاداً استراتيجية معقدة بالنسبة لإسرائيل، إذ يمكن أن يشكل وزناً موازناً لنفوذها ونفوذ إيران في المنطقة.
كما لفتت إلى أن السعودية تحاول من خلال هذه الشراكات التأكيد على أن أي تطبيع مع إسرائيل سيظل مرتبطاً بحل القضية الفلسطينية.
وأضاف التقرير أن هذا التحالف المحتمل قد يضيّق هامش الحركة السياسية لإسرائيل، خصوصاً في علاقاتها مع الولايات المتحدة، من خلال طرح بدائل إقليمية لإدارة النزاعات.
وفي جانب آخر، تناولت المنصة دور باكستان في هذا التحالف، مشيرة إلى أن إدراجها، بوصفها دولة تمتلك سلاحاً نووياً، قد يؤدي إلى نشوء ما يشبه “مظلة نووية سنية”، الأمر الذي قد يؤثر في ميزان الردع مع إيران، وفي الوقت ذاته يفرض قيوداً على التحركات العسكرية الإسرائيلية.
أما على صعيد التعاون العملي، فأوضحت أن الدول الأربع تعمل بالفعل في مجالات متعددة، من بينها التعاون العسكري والتقني.
وذكرت أن السعودية وباكستان وقعتا في سبتمبر 2025 اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي هجوم على إحداهما هجوماً على الأخرى.
كما أشارت إلى وجود تعاون بين تركيا والسعودية في مشاريع صناعات عسكرية متقدمة، من بينها تطوير مقاتلات الجيل الخامس وتقنيات الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تقارير تحدثت عن نشر طائرات باكستانية في السعودية خلال عام 2026 في إطار تفعيل الاتفاقيات الدفاعية.
ولفتت المنصة أيضاً إلى أن هذه الدول تلعب دوراً دبلوماسياً مهماً، إذ تعمل كوسيط بين واشنطن وطهران لتفادي تصعيد واسع في المنطقة.
ورغم أن التحالف يُقدَّم كعامل استقرار، إلا أن التقرير أشار إلى مخاوف من أن يؤدي إلى سباق تسلح جديد وخلق مراكز قوى موازية قد تزيد من احتمالات سوء التقدير بين الأطراف المختلفة.
وفي هذا السياق، ترى إيران في هذا التحالف تهديداً مباشراً، ما قد يدفعها إلى تصعيد تحركاتها عبر حلفائها في المنطقة، بينما يثير الدور الباكستاني المتزايد قلق دول أخرى مثل الهند والإمارات.
وفي ما يتعلق بفكرة “المظلة النووية”، أوضح التقرير أنها تستند إلى القدرات النووية الباكستانية، باعتبارها الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك هذا النوع من السلاح، وأن هذه الفكرة تحولت تدريجياً من مجرد طرح نظري إلى عنصر فعلي في معادلات الردع الإقليمي.
كما أشار إلى أن اتفاق الدفاع بين السعودية وباكستان يتضمن بنوداً مشابهة لمبدأ الدفاع الجماعي، مع إبقاء تفاصيل استخدام القدرات النووية ضمن نطاق غير معلن، رغم تصريحات رسمية تشير إلى شمول الاتفاق لجميع الوسائل العسكرية.
وأضاف أن هذه المظلة تُعد، من وجهة نظر السعودية، وسيلة لسد فجوة الردع في مواجهة التفوق العسكري الإسرائيلي، وكذلك لردع إيران عن أي تصعيد محتمل.
RT



