رويترز : تزايد رفض طلبات لجوء الأقليات السورية في أوروبا

سلط تقرير لوكالة “رويترز” الضوء على معاناة عدد من السوريين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية، بعد رفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها في دول أوروبية.
وروى شاب من الطائفة العلوية، ينحدر من ريف اللاذقية، أن عائلته اضطرت إلى مغادرة منزلها عقب أحداث دامية شهدتها المنطقة في مارس 2025، ما دفعه لاحقاً للسفر إلى هولندا بحثاً عن الحماية، إلا أن طلبه رُفض بدعوى عدم وجود خطر شخصي مباشر يهدده.
وفي حالة أخرى، تحدثت امرأة كردية عن فرارها من مناطق القتال شمال شرقي سورية إلى ألمانيا، حيث تقدمت بطلب لجوء، لكنه قوبل بالرفض لاحقاً، بسبب اعتبار أن وضع منطقتها لا يثبت تعرضها لخطر مباشر.
كما أشار فنان من السويداء إلى أن طلبه في هولندا تم تجميده، بعدما اعتبرت السلطات أن أبناء الطائفة الدرزية لا يُصنفون ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر، إضافة إلى عدم تقديم أدلة كافية على تهديد شخصي.
وبحسب التقرير، فإن نسب قبول طلبات اللجوء لهذه الفئات لا تزال محدودة، حيث بلغت نحو 20% للعلويين، و9.1% للدروز، و11.8% للأكراد.
وأكدت “رويترز” أن معظم طلبات اللجوء للسوريين من الأقليات تُرفض في أوروبا، رغم أن نسب قبولهم كانت أعلى نسبياً مقارنة بغيرهم من السوريين في بعض الدول خلال العام الماضي.
من جهتها، أوضحت السلطات في عدد من الدول الأوروبية أن تقييم طلبات اللجوء يتم بشكل فردي، بناءً على معطيات كل حالة، مع استئناف معالجة الطلبات بعد فترات توقف سابقة.
وفي فرنسا، أشارت الجهات المختصة إلى أن نسبة كبيرة من السوريين حصلت على الحماية خلال عام 2025، في حين كانت النسبة أقل بكثير في هولندا.
كما أظهرت بيانات أوروبية أن عدد الطلبات المرفوضة في عام 2025 كان مرتفعاً، مع انخفاض ملحوظ في معدلات القبول مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعزى جزئياً إلى عوامل إجرائية، مثل تقديم طلبات في أكثر من دولة أو سحب الطلبات.
وأوضحت “رويترز” أن العديد من حالات الرفض تعود إلى نقص الأدلة أو غموض الروايات المقدمة، أو إلى أن المناطق التي ينحدر منها المتقدمون لا تشهد استهدافاً مباشراً لفئاتهم.
ورغم ذلك، لا تزال بعض السياسات الأوروبية تعتبر أن فئات معينة، مثل العلويين وبعض الفئات الأخرى، قد تكون معرضة للخطر في سورية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تقييمات مختلفة لكل حالة على حدة.
هاشتاج



