حلب.. توقيف المحامية فتون طراب على خلفية “منشورات مسيئة”

أصدر المحامي العام في حلب، أحمد عبد الرحمن المحمد، مذكرة توقيف بحق المحامية فتون طراب، بعد ادعاء رسمي من نقابة المحامين على خلفية منشورات نُشرت عبر “واتساب” واعتُبرت مسيئة لسكان المخيمات ومحرّضة على الفتنة.
اتهامات بالتحريض والإخلال بالسلم الأهلي
المحامي العام أوضح أن التوقيف جاء بسبب منشورات تضمنت إساءات وتحريضاً مجتمعياً، إضافة إلى ما وصفه باتخاذ مواقف “موالية للنظام السوري السابق”. وأكد أن توقيفها تمهيد لاستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول.
صفحة “عدلية حلب” الرسمية نقلت أن الخطوة تأتي في إطار حماية قيم العدالة وضمان التزام المحامين بمعايير السلوك المهني.
النقابة تحرك الدعوى وتؤكد إيداعها السجن
رئيس نقابة المحامين في حلب، كامل أطلي، أكد لعنب بلدي تحريك الدعوى العامة بحق طراب وإيداعها السجن. وأشار إلى أنها اعترفت بالمنشورات بعد عرض أدلة متقاربة في الأسلوب، رغم إنكارها الأولي.
طراب قالت إنها نشرت الحالات عبر “الستوري” وكانت مخصصة لإخوتها فقط، قبل أن تتفاجأ بتداولها على مواقع التواصل.
محتوى المنشورات… إساءات وردود تهكمية
المنشورات المنسوبة لطراب تضمنت رداً تهكمياً على سؤال “وين كنتو من 14 سنة”، إذ قالت إن من بقي في مناطق النظام “بقي في بيته بشرفه”، خلافاً لمن لجأ إلى المخيمات التركية، مستخدمة عبارات اعتُبرت مسيئة.
كما تضمنت منشورات أخرى انتقادات للحكومة وارتفاع الأسعار وتعرفة الكهرباء، إضافة إلى إشارات لإشاعات حول تسليم عقارات عثمانية لتركيا.
في المقابل، تداول ناشطون منشوراً منسوباً لها تنفي فيه علاقتها بالحالات وتقول إن هاتفها سُرق، لكن لم يتم التحقق من صحة ذلك.
النقابة تشطب عضويتها
نقابة المحامين في حلب أعلنت شطب فتون طراب من سجلاتها، معتبرة أن ما نشرته “غير لائق ومخالف للأخلاق العامة”، وأنه يشكل تحريضاً سياسياً واتخاذ موقفاً معادياً للثورة. ووصفت النقابة ما فعلته بأنه إساءة لسمعة المهنة.
قرارات سابقة بفصل عشرات المحامين
هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها النقابة قرارات واسعة. ففي نوفمبر 2025 شُطب 43 محامياً لأسباب تتعلق بسلوكيات مهنية وسياسية، بينها دعم النظام السابق أو التورط في قمع المظاهرات. وفي مايو 2025 جُمّدت عضوية 64 محامياً لوجود مخالفات مهنية.
عنب بلدي



