الاخبار

ما خيارات ترمب لتمديد الحرب ضد إيران بعد انقضاء 60 يوما؟

تستمر الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الهدوء الظاهر يخفي خلفه توتراً متصاعداً. فبينما تستعد الوفود لجولة جديدة من المفاوضات، يلوّح دونالد ترمب بإمكانية استئناف الحرب إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن الرد سيكون “غير مسبوق”.

مهلة قانونية تقترب من نهايتها
يقترب الأول من مايو ليشكل لحظة فارقة في مسار الصراع. فمع انتهاء مهلة الستين يوماً التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب، تصبح الإدارة الأميركية مطالبة إما بالحصول على موافقة الكونغرس أو البدء في سحب القوات. هذا الموعد يضع واشنطن أمام اختبار دستوري حساس قد يغير مسار الحرب بالكامل.

سلطات الرئيس… بين النصوص والواقع
ورغم أن الدستور يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب، فإن الرؤساء الأميركيين لطالما استندوا إلى مبدأ “الدفاع ضد تهديد وشيك” لتبرير تحركات عسكرية عاجلة. إدارة ترمب تؤكد أن إيران كانت تقترب من تطوير قدرات نووية وصاروخية، وهو ما تستخدمه كمسوغ لاستمرار العمليات.

كونغرس عاجز عن الحسم
أربع محاولات تصويت فشلت في تمرير قرارات تستند إلى قانون صلاحيات الحرب، ما يعكس انقساماً حاداً بين الجمهوريين والديمقراطيين. هذا الجمود سمح للإدارة بمواصلة العمليات دون تفويض رسمي، رغم تزايد الضغوط داخل الكونغرس للمطالبة بخطة واضحة لإنهاء الحرب.

رسائل متضاربة تزيد الغموض
تضارب تصريحات الإدارة الأميركية زاد من حدة الجدل. ففي حين يؤكد ترمب أن الحملة العسكرية تقترب من نهايتها، تشير التطورات الميدانية إلى استمرار التصعيد. الديمقراطيون يستغلون هذا التناقض لتسليط الضوء على تكلفة الحرب، بينما يحذر الجمهوريون من مخاطر وقف العمليات بشكل مفاجئ.

خيارات ترمب لتجاوز القيود
يمتلك الرئيس الأميركي عدة طرق للالتفاف على قانون صلاحيات الحرب، بدءاً من طلب تمديد إضافي لمدة 30 يوماً، وصولاً إلى استخدام التفويضات العسكرية القديمة الخاصة بالعراق وأفغانستان، أو حتى وصف العمليات بأنها “غير عدائية” لتجنب القيود القانونية. هذه الخيارات تمنح الإدارة مساحة واسعة للمناورة.

أدوات الكونغرس المضادة
ورغم فشل الجهود التشريعية الأولية، قد يكتسب الكونغرس زخماً جديداً إذا ارتفع الغضب الشعبي تجاه الحرب. يمكن للمشرعين استخدام سلطتهم على التمويل العسكري أو طرح قرارات تلزم الرئيس بإنهاء العمليات خلال فترة محددة، ما قد يغير ميزان القوة داخل واشنطن.

تاريخ يعيد نفسه
منذ الحرب الكورية، تجنب الرؤساء الأميركيون طلب تفويض رسمي من الكونغرس، بينما اكتفى المشرعون بالاعتراض دون اتخاذ خطوات حقيقية للحد من سلطات الرئيس العسكرية. هذا النمط يتكرر اليوم مع إيران، حيث يبدو أن الخلافات السياسية تمنع الكونغرس من ممارسة دوره الرقابي الكامل.

سؤال مفتوح ينتظر الإجابة
ومع اقتراب الموعد النهائي، يبقى السؤال معلقاً: هل ينجح الكونغرس في فرض سلطته الدستورية، أم يواصل الرؤساء الأميركيون تقليد تجاوز موافقة المشرعين في القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب؟ الإجابة قد تحدد شكل السياسة الأميركية في السنوات المقبلة.

اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى