الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في أيار/مايو.
تُعد “اتفاقية التعاون” العمود الفقري للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين منذ توقيعها عام 1977 ودخولها حيز التنفيذ عام 1978، ويرى مراقبون أن العودة لهذه الاتفاقية هي “تحصيل حاصل” لسلسلة إجراءات بدأت في أيار/مايو 2025، حين رُفعت العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن سوريا بالكامل.
مركز كرم شعار: المقترح يمثل مرحلة أخرى في مسار التطبيع
في هذا السياق، اعتبر “مركز كرم شعار للدراسات” أن المقترح يمثل مرحلة أخرى في مسار التطبيع، مؤكداً أن إعادة تفعيل الاتفاقية رسمياً قد لا يغير تدفقات التجارة بشكل جذري على المدى القصير، نظراً لأن معظم القيود الفعلية قد رُفعت مسبقاً خلال العام الفائت.
إجراءات المرحلة المقبلة
وبذلك، فإن مقترح المفوضية ينتظر الآن اعتماداً رسمياً من قبل المجلس الأوروبي، ثم إخطار الدولة السورية به، ومن المقرر أن يشكل هذا الملف محوراً رئيسياً في “الحوار السياسي رفيع المستوى” بين الاتحاد الأوروبي وسوريا المزمع عقده في 11 أيار/مايو المقبل.
خطة الاتحاد الأوروبي لتوطيد الروابط مع سوريا
وأظهرت وثيقة نشرتها “رويترز” قبل أيام أن الاتحاد الأوروبي يعتزم توطيد الروابط مع سوريا من خلال إعادة الاتصالات السياسية الرسمية وتمهيد الطريق لعلاقات اقتصادية وأمنية أقوى، في أحدث خطوة ضمن تحول أوسع نطاقاً في السياسة حيال دمشق بعد جمود في العلاقات على مدى سنوات.
وتقول الوثيقة التي أعدتها الإدارة الدبلوماسية للتكتل وأرسلت للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أيام، إن “التكتل سيستأنف العمل بالكامل باتفاقية تعاون موقعة في 1978 مع سوريا” وسيبدأ في حوار سياسي رفيع المستوى مع السلطات الانتقالية في سوريا في 11 أيار/مايو.
خطط لتعزيز الشراكة الاقتصادية
وحددت الوثيقة خططاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية، بما في ذلك إطار عمل للتجارة والاستثمار، وتحفيز تمويل القطاع الخاص، ودعم الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال في سوريا من خلال مركز جديد للمساعدة التقنية.
تسهيل عودة اللاجئين
ذكرت الوثيقة أيضاً أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات على تسهيل “العودة الآمنة والطوعية والكريمة” للاجئين والنازحين.
هاشتاغ



