أسواق حماة تتقلب مع تقلبات الدولار!

تشهد أسواق مدينة حماة حالة من عدم الاستقرار الواضح، مع استمرار تقلبات سعر صرف الدولار وانعكاسها المباشر على أسعار السلع الأساسية.
ويؤكد عدد من الأهالي أن تكاليف المعيشة أصبحت مرهقة للغاية، إذ تجاوزت أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية حدود قدرتهم الشرائية، خاصة أنها باتت مرتبطة بسعر الدولار الذي يشهد تغيرات شبه يومية.
وأوضح المواطنون أن الرواتب، حتى بعد الزيادة الأخيرة، لم تعد قادرة على مواكبة هذا الارتفاع المتسارع، حيث تلتهم موجات الغلاء أي تحسن في الدخل، ما يوسع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، حتى بالنسبة للاحتياجات الأساسية مثل الطعام والشراب.
وفي جولة على الأسواق، تبدو الأسعار مرتفعة بشكل لافت؛ إذ وصل سعر كيلو البندورة إلى نحو 17 ألف ليرة، والليمون إلى 25 ألفاً، بينما ارتفع سعر علبة السردين إلى حوالي 9 آلاف ليرة بعد أن كانت أقل من ذلك بأيام.
كما سجل الأرز الجيد نحو 12 ألف ليرة للكيلو، وبلغ سعر عبوة زيت القلي المحلية (4 ليترات) قرابة 98 ألف ليرة بعد أن كانت أقل بكثير في الفترة الماضية.
في المقابل، لا تزال بعض الخضروات تحتفظ بأسعار مقبولة نسبياً، مثل البطاطا التي تباع بنحو 4 آلاف ليرة للكيلو، والفول الأخضر بين 2500 و3500 ليرة، والباذنجان بحدود 3 آلاف ليرة. لكن الأهالي يشيرون إلى أن الاعتماد على هذه الأصناف بشكل يومي لم يعد خياراً عملياً، خاصة مع تكرار الوجبات وتأثير ذلك على نمط الغذاء داخل الأسر.
من جهتهم، يربط الباعة هذا الارتفاع المستمر في الأسعار بزيادة سعر الدولار، موضحين أن التجار يسعّرون البضائع وفق توقعات مستقبلية لسعر الصرف، ما يدفعهم للبيع بأسعار أعلى تحسباً لأي ارتفاع جديد.
ويؤكدون أن هذا الأمر يخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق، حيث تتغير الأسعار بشكل شبه يومي.
أما تجار الجملة، فيشيرون إلى أن تقلبات سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل، تفرض واقعاً صعباً على الحركة التجارية، وتدفعهم إلى توخي الحذر لتجنب الخسائر، ما ينعكس في النهاية على المستهلك.
وفي محاولة لضبط الأسواق، كثّفت مديرية التجارة الداخلية جولاتها الرقابية في عدد من مناطق المحافظة، حيث تم تنظيم مخالفات بحق بعض التجار، مع التشديد على ضرورة الإعلان عن الأسعار بشكل واضح، ومنع الغش أو البيع بأسعار زائدة، إضافة إلى الالتزام بالشروط الصحية لضمان سلامة المواد الغذائية.
الوطن



