صحة و جمال

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

أظهرت دراسة علمية حديثة أن أحد الأدوية المستخدمة أساساً لعلاج ارتفاع ضغط الدم قد يفتح الباب أمام تطوير علاج جديد لمكافحة بكتيريا MRSA، والتي تُعد من أخطر مسببات العدوى البكتيرية بسبب مقاومتها لعدد كبير من المضادات الحيوية.
وغالباً ما تنتشر هذه العدوى في البيئات الصحية مثل المستشفيات ودور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى، حيث يكون المرضى أكثر عرضة للإصابة بها.
وأوضح الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس المشرف على الدراسة، أن هذه البكتيريا قادرة على إصابة الإنسان بطرق متعددة، كما أنها تستطيع الاستمرار رغم استخدام العلاجات التقليدية، ما يجعل التعامل معها معقداً.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف تطوير أدوية جديدة وطول المدة اللازمة لذلك دفع الباحثين إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها إعادة استخدام أدوية متوفرة بالفعل لأغراض علاجية مختلفة.
وبحسب النتائج المنشورة في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”، فإن العدوى الناتجة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية تشكل تحدياً صحياً كبيراً، إذ تتسبب بملايين الإصابات سنوياً، إلى جانب عشرات الآلاف من الوفيات.
وركّزت الدراسة على اختبار قدرة بعض الأدوية الحالية على التأثير في بنية غشاء الخلايا البكتيرية، بهدف إضعافها وجعلها أكثر استجابة للعلاج.
وتبيّن أن دواء “كانديسارتان سيليكسيتيل” ، المستخدم لتوسيع الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم، يمتلك خصائص قد تساعد في هذا المجال.
وفي التجارب المخبرية، نجح فريق الباحثين بقيادة ناجيندران ثارمالينجام في إثبات قدرة الدواء على تعطيل غشاء الخلية البكتيرية والتأثير على وظائفها الحيوية، ما أدى إلى إضعافها والحد من نموها.
كما أظهرت النتائج أن تأثير الدواء لا يقتصر على القضاء على البكتيريا في مراحل مختلفة من نموها، بل يسهم أيضاً في تقليل تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية معروفة بصعوبة علاجها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن هذا الدواء قد يشكل خياراً واعداً ضمن استراتيجيات جديدة لمواجهة العدوى المقاومة للمضادات الحيوية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى بدائل علاجية فعالة.
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى