اقتصاد

طفرة غير مسبوقة في أسعار عقارات دمشق بالدولار وسط نقص المعروض وارتفاع الطلب

تشهد سوق العقارات في دمشق موجة ارتفاع غير مسبوقة، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية تُقارن ببعض كبرى المدن العربية والعالمية.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة الطلب مقابل محدودية المعروض داخل العاصمة.
ووفق تقديرات حديثة، سجلت العقارات الفاخرة أرقامًا لافتة، إذ عُرض عقار على أوتستراد المزة بمساحة 1000 متر مربع بنحو 7 ملايين دولار، أي ما يقارب 7 آلاف دولار للمتر.
كما طُرح فندق تراثي بمساحة 3000 متر مقابل 6 ملايين دولار، إلى جانب منازل ومنشآت صناعية تراوحت أسعارها بين 3 و4 ملايين دولار.
ولم تقتصر هذه القفزة على العقارات الكبيرة، بل طالت الشقق السكنية أيضًا، حيث وصل سعر شقة بمساحة 450 مترًا إلى حوالي مليوني دولار، مع تسجيل مستويات مرتفعة مشابهة في أحياء راقية مثل المالكي والشعلان.
أما ضمن الفئة المتوسطة، فتراوحت الأسعار بين 100 ألف و350 ألف دولار بحسب الموقع والمساحة، مع اختلافات واضحة بين مناطق مثل المزة وكفرسوسة والروضة والتجارة وركن الدين.
الإيجارات تتحول إلى الدولار
في سوق الإيجارات، أصبح التسعير بالدولار هو السائد، إذ تبدأ الإيجارات السنوية من نحو 10 آلاف دولار، بينما تتراوح كلفة الشقق المفروشة بين 18 و20 ألف دولار سنويًا، مع مستويات قريبة للمكاتب التجارية.
ما وراء هذا الارتفاع
ترتبط هذه الزيادة بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الأراضي وندرتها داخل دمشق، إلى جانب بطء تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
كما ساهم تزايد عدد الوافدين إلى المدينة في رفع الطلب بشكل ملحوظ، ما أدى إلى ضغط إضافي على السوق.
وتلعب تكاليف الصيانة وارتفاع أسعار الأثاث دورًا إضافيًا في زيادة قيمة الإيجارات.
هل تنخفض الأسعار لاحقًا؟
يرى بعض المختصين أن هذه الأسعار قد لا تستمر على المدى الطويل، إذ يُتوقع أن تشهد تراجعًا مع انطلاق مشاريع إعادة الإعمار في مناطق مثل القابون وجوبر ومحيط العاصمة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض وتخفيف الضغط على السوق.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى