الشرع يربط بين الجنوب السوري والحرب على لبنان ويقول: مفاوضاتنا مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل “لم تصل إلى طريق مسدود”، رغم إقراره بأنها “تجري بصعوبة شديدة”، في ظل إصرار تل أبيب على البقاء داخل أراضٍ سورية. وشدد الشرع في الوقت ذاته على جدية دمشق في التوصل إلى اتفاق أمني يضمن استقرار المنطقة.
سوريا اختارت المسار الدبلوماسي بعد سنوات من الحرب
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضح الشرع أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي بعد سنوات من الحرب، قائلاً إن بلاده تسعى لإقناع المجتمع الدولي بالمساهمة في تجنب مزيد من التصعيد، خصوصاً بعد “استنزاف الشعب السوري على مدى 14 عاماً”.
إسرائيل قابلت سوريا بوحشية
وأضاف أن إسرائيل “قابلت سوريا بوحشية” عبر استهداف مواقع داخل البلاد واحتلال أجزاء من الأراضي المحاذية للجولان، معتبراً أن استمرار هذا الواقع يشكل عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات.
الهدف الأساسي: اتفاق أمني مع إسرائيل
وشدد الشرع على أن الهدف الأساسي لدمشق هو الوصول إلى “نوع من الاتفاق الأمني” مع إسرائيل، بما يحافظ على استقرار الإقليم، لافتاً إلى أن البدائل العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التدهور، في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة حساسة.
ربط بين التطورات في لبنان والجنوب السوري
وربط الرئيس السوري بين التطورات في لبنان والجنوب السوري، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في لبنان، قد يفاقم التوتر الإقليمي ويهدد الاستقرار في أكثر من ساحة.
سوريا الجديدة: من الأزمة إلى الفرصة التاريخية
وفي سياق أوسع، رسم الشرع ملامح “سوريا الجديدة”، معتبراً أن بلاده انتقلت من حالة الأزمة إلى “فرصة تاريخية” للاستقرار وإعادة الإعمار، وأنها باتت مؤهلة للعب دور محوري في الربط الإقليمي.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون ممراً آمناً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد بين الخليج وأوروبا، خاصة في ظل الأزمات العالمية المرتبطة بالطاقة.
الشراكة مع تركيا
وفي ما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أكد الشرع أن الشراكة مع تركيا “يبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة والعالم”، مشيراً إلى وجود مشاريع مشتركة في مجالات البنية التحتية، والمناطق الصناعية، وربط الموانئ والمطارات.
وأوضح أن هذه الشراكة، إلى جانب علاقات سوريا مع دول الجوار، تعزز فرص الاستقرار وتدعم مشاريع الربط الإقليمي بين الشرق والغرب.
آخر قاعدة أجنبية تغادر شمال شرق سوريا
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن الشرع أن “آخر قاعدة أجنبية” غادرت شمال شرق سوريا، مشيراً إلى تقدم عمليات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، واصفاً ذلك بـ”الإنجاز الكبير” الذي يعزز وحدة البلاد واستقرارها.
روسيا اليوم



