محكمة أميركية تدين نظام الأسد المخلوع بمقتل الطبيب مجد كم ألماز

أصدرت المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن حكماً غيابياً ضد نظام الأسد المخلوع، حملته فيه مسؤولية اختطاف واحتجاز وتعذيب وقتل الطبيب والمعالج النفسي السوري–الأميركي مجد كم ألماز، مع إلزامه بدفع تعويضات مالية بقيمة 134.29 مليون دولار لعائلته.
وفقاً لبيان نشرته شركة “ميلر وشيفالييه” الأميركية للمحاماة على موقعها الرسمي، فإن الحكم صدر بموجب استثناء “الدول الراعية للإرهاب” ضمن قانون الحصانات السيادية الأجنبية، في خطوة اعتُبرت تطوراً قانونياً بارزاً في مسار محاسبة نظام الأسد على الجرائم المرتكبة بحق مواطنين أميركيين.
تفاصيل التعويضات
وقضت المحكمة بمنح 67.145 مليون دولار كتعويضات، تشمل الأضرار الناتجة عن المعاناة التي تعرض لها مجد كم ألماز، إضافة إلى تعويضات لعائلته، و67.145 مليون دولار أخرى كتعويضات عقابية.
اختطاف خلال عمل إنساني
وكان مجد كم ألماز قد اعتُقل في 15 شباط 2017 على أحد حواجز النظام المخلوع في دمشق، أثناء زيارته لعائلته وتقديمه المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين، ونُقل إلى مراكز احتجاز تابعة للأجهزة الأمنية معروفة بممارسة التعذيب وسوء المعاملة، قبل أن تؤكد الحكومة الأميركية في عام 2024 وفاته بعد نحو سبع سنوات من احتجازه.
وكان الطبيب قد أسس عيادة نفسية في لبنان لتقديم الدعم للسوريين المتضررين من الحرب.
دعوات لملاحقة المسؤولين
واعتبر محامي عائلة كم ألماز أن الحكم يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، مؤكداً أنه يثبت إمكانية محاسبة الدول على جرائم التعذيب والقتل أمام القضاء الأميركي، كما دعت “المنظمة السورية للطوارئ” إلى البناء على الحكم عبر فتح تحقيقات جنائية وملاحقة المسؤولين عن القضية.
تحركات قانونية سابقة
تأتي هذه القضية بعد تحركات قانونية وسياسية متصاعدة، إذ رفعت المنظمة السورية للطوارئ دعوى قضائية في الولايات المتحدة خلال تموز 2024 لمحاسبة نظام الأسد المخلوع على اعتقال وتعذيب وقتل مجد كم ألماز، في خطوة هدفت إلى تحقيق العدالة لعائلته.
كما واصلت مريم كم ألماز، ابنة الضحية، الدعوة إلى محاسبة النظام المخلوع ورفض التطبيع معه، في حين تعهد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي مايكل ماكول بمواصلة العمل لمحاسبة المسؤولين عن القضية.
تلفزيون سوريا



