سامر كحلاوي يروي تفاصيل صادمة عن اعتقال اشقائه الأربعة في زمن نظام الاسد

في حديث مؤثر كشف جانباً من المعاناة الإنسانية خلال سنوات الحرب، روى سامر كحلاوي تفاصيل قاسية من حياته الشخصية، وذلك خلال ظهوره في بودكاست “الحكاية السورية” عبر قناة الإخبارية السورية، حيث تحدث للمرة الأولى عن تجربة عائلته مع الاعتقال والفقد.
وأوضح كحلاوي أن أربعة من إخوته تعرضوا للاعتقال بسبب مشاركتهم في المظاهرات، مؤكداً أن تلك المرحلة تركت أثراً عميقاً في حياته. واستذكر لحظة صعبة حين توجه إلى أحد فروع المخابرات الجوية في حرستا في محاولة للإفراج عن شقيقه الذي كان يبلغ 14 عاماً فقط.
وأشار إلى أن شقيقه خرج من المعتقل بوضع صحي حرج، نتيجة تعرضه لتعذيب قاسٍ باستخدام الكهرباء، ما أدى إلى ظهور آثار واضحة على جسده، واصفاً تلك التجربة بأنها من أشد المراحل قسوة في حياته.
ومن بين التفاصيل اللافتة، ذكر أن شقيقه الأصغر أُفرج عنه فقط بسبب اسمه، قائلاً إن هذه الحقيقة كانت صادمة ومؤلمة بالنسبة له.
كما تحدث عن فقدان شقيق آخر، نُقل إلى لبنان لتلقي العلاج بعد إصابات خطيرة تعرّض لها خلال الاعتقال، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه. وأضاف أن شقيقاً ثالثاً خرج من المعتقل بوزن 48 كيلوغراماً فقط بعد أن كان يزن 130، في مؤشر على الظروف القاسية التي عاشها خلال فترة احتجازه، فيما مرّ شقيقه الأكبر بتجربة مشابهة.
وامتدت المأساة لتشمل العائلة بأكملها، حيث توفي والده إثر جلطة ناجمة عن الصدمة، كما فقد أحد أعمامه حياته، في حين لا يزال مصير عم آخر مجهولاً حتى اليوم.
وأكد كحلاوي أنه لطالما تجنب الحديث عن هذه التفاصيل، إلا أنه قرر مشاركتها الآن ليعكس حقيقة ما عاشه، قائلاً: “أنا ابن هذه المعاناة”، في تعبير صادق عن حجم الألم الذي رافقه لسنوات.
كما أشار إلى أنه كان مجنداً في الجيش قبل أن ينشق لاحقاً، في ظل حملة اعتقالات واسعة شهدتها محافظة إدلب، مسقط رأسه، خلال تلك الفترة.
وقد لاقت هذه الشهادة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم مع قصته، معتبرين أنها تمثل جانباً من المعاناة التي عاشها السوريون خلال سنوات الحرب.
الجديد



