خبير سوري يكتب عن “فوضى الإحصاءات في سورية وعواقبها”

أثار خبير اقتصادي سوري جدلاً حول ما وصفه بغياب الدقة في البيانات والإحصاءات الرسمية، مشيراً إلى وجود تناقضات واضحة في الأرقام المتعلقة بالاقتصاد السوري.
وأوضح الخبير كرم شعار كرم شعار أن غياب المسوحات الرسمية يجعل من الصعب تحديد مؤشرات أساسية مثل الناتج المحلي الإجمالي أو معدلات البطالة، لافتاً إلى أن هذه البيانات لم يتم تحديثها بشكل منهجي حتى الآن.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على نقص البيانات، بل تمتد إلى التوقف عن نشر بعض المؤشرات التي كانت متاحة سابقاً، مثل معدلات التضخم، ما يحدّ من القدرة على تقييم الوضع الاقتصادي بشكل دقيق.
وأشار إلى وجود تضارب في التصريحات الرسمية، حيث تم الحديث عن نمو اقتصادي كبير يصل إلى نحو 30–35% خلال عام 2025، في حين أشارت تقديرات أخرى إلى أن النمو الفعلي قد يكون بحدود 5%، وهو رقم يراه أكثر واقعية.
واعتبر أن طرح أرقام غير متسقة قد يؤدي إلى فقدان الثقة في البيانات الرسمية، سواء لدى المواطنين أو المستثمرين أو الجهات الدولية، خاصة عند مقارنة هذه التقديرات مع توقعات لاحقة تشير إلى نمو أقل في السنوات المقبلة.
وختم بالإشارة إلى أن المشكلة تتجاوز مسألة رقم معين، لتتعلق بغياب الشفافية الإحصائية بشكل عام، مؤكداً أن الاعتراف بنقص المعلومات يظل أفضل من تقديم تقديرات غير دقيقة.
اقتصاد



