اقتصاد

هل يغلق “سوق النحاسين” التراثي أبوابه بدمشق؟

عاد الجدل مجدداً حول مستقبل سوق النحاسين التراثي، وسط تساؤلات عن احتمال إغلاقه بعد إنذارات بالإخلاء طالت قرابة 400 محل خلال مهلة لا تتجاوز 15 يوماً.
ويُعد السوق أحد أقدم الأسواق الحرفية في العاصمة دمشق، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 200 عام ويضم عشرات الورش والمحال المتخصصة بصناعة النحاسيات، ما يجعله جزءاً من الهوية التراثية للمدينة القديمة.
وأعرب عدد من أصحاب المحال عن قلقهم من أن يؤدي القرار إلى إنهاء نشاط السوق بالكامل، مطالبين بإعادة النظر فيه ودراسة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن العديد من العائلات تعتمد عليه كمصدر رزق رئيسي، وأن بعض المحال أقدم من وجود المباني السكنية المحيطة.
وأشاروا أيضاً إلى أنهم تقدموا بعريضة رسمية للجهات المعنية، تتضمن مقترحات لمعالجة الإشكاليات دون إغلاق السوق، مع التأكيد على استعدادهم للتعاون لتقليل أي إزعاج محتمل للسكان من خلال تنظيم أوقات العمل أو تشكيل لجان مشتركة.
من جهته، أوضح محافظ دمشق أن المحال مرخصة بصفة تجارية وليست صناعية، وأن الشكاوى المقدمة من السكان دفعت لاتخاذ قرار بإعادة تنظيم النشاط، خصوصاً فيما يتعلق بعمليات التصنيع داخل السوق ونقلها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية، مع إمكانية تحديد أوقات عمل لاحقاً في حال تعذر النقل.
ويُذكر أن سوق النحاسين يُعتبر من أبرز الأسواق التاريخية في دمشق القديمة، ويقع بالقرب من سوق المناخلية في منطقة شارع الملك فيصل، ويعود تأسيسه إلى العهد العثماني، ما يمنحه قيمة تراثية وثقافية كبيرة.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى