سورية وتركيا تتجهان نحو شراكة تصديرية أوسع

شهدت العلاقات الاقتصادية بين سورية وتركيا تطورًا ملحوظًا مؤخرًا، مع اختتام سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي جمعت مجلس المصدرين السوريين مع مجلس المصدرين التركي في إسطنبول، ضمن وفد اقتصادي رفيع المستوى.
هذه اللقاءات لم تكن مجرد تنسيق تقليدي، بل عكست توجّهًا واضحًا نحو الانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على التعاون العملي والتكامل الاقتصادي، خاصة في مجال تنمية الصادرات.
ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من التجربة التركية المتقدمة في دعم الصادرات، من خلال تطبيق نماذج ناجحة على قطاعات الإنتاج المحلي في سورية، إلى جانب إنشاء قنوات تواصل مباشرة تسهم في تسريع التبادل التجاري وتقليل العقبات الفنية واللوجستية التي كانت تعيق حركة السلع.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس مجلس المصدرين السوريين عبد القادر طحان أن المباحثات أفضت إلى توافقات مهمة تمهد لوضع خطة تنفيذية واضحة، تشمل إطلاق مشاريع صناعية مشتركة، وتسهيل تنقل رجال الأعمال، إضافة إلى جذب الاستثمارات التركية إلى السوق السورية.
ومن أبرز ما تم التطرق إليه خلال الاجتماعات مسألة الاعتراف المتبادل بشهادات الجودة والمواصفات القياسية، وهو ما من شأنه تقليل التكاليف وتسهيل دخول المنتجات إلى الأسواق، خاصة في قطاعات الأغذية والزراعة والنسيج التي تمتلك فيها سورية فرصًا تنافسية واعدة.
ويرى المشاركون أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام استخدام تركيا كمنصة عبور رئيسية للصادرات السورية نحو الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدين من موقعها التجاري وخبرتها في هذا المجال.
واتفق الطرفان على متابعة تنفيذ هذه التفاهمات عبر نقاط اتصال رسمية، مع التحضير لاجتماع فني قريب لاستكمال النقاشات المتعلقة باتفاقية المواصفات والجودة تمهيدًا لتوقيعها.
ويأتي هذا التحرك استكمالًا لمسار بدأ في سبتمبر الماضي، في مؤشر واضح على أن التعاون التصديري بين البلدين بات خيارًا استراتيجيًا يسعى لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.
الوطن



