حماية المستهلك : ضعف الرقابة يفتح الباب لارتفاع الأسعار وانتشار الغش

أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن غياب الرقابة الفعالة على آليات التسعير في الأسواق ساهم بشكل كبير في زيادة تحكم التجار بالأسعار، خاصة في ظل عدم إلزامهم بتقديم بيانات التكلفة، واقتصار دور الجهات المعنية على متابعة الإعلان عن الأسعار والفواتير فقط.
وأوضح أن الانتقال إلى اقتصاد السوق الحر أدى إلى تضخم أرباح بعض التجار بشكل ملحوظ، متجاوزة ما كانوا يحققونه سابقًا، حتى في فترات شهدت تلاعبًا بالفواتير.
كما أشار إلى ظهور سلوكيات سلبية من بعض الباعة، مثل رفض البيع بالسعر المعروض أو مطالبة المستهلك بالبحث عن بدائل، مستفيدين من غياب سقف واضح للربح أو قوانين تُلزمهم بالتسعير العادل.
ارتفاع ملحوظ في الأسعار
وأشار حبزة إلى أن أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية، مثل الأرز والزيوت والسمن، شهدت زيادات تراوحت بين 20% و25% خلال الفترة الأخيرة. كما ارتفعت أسعار اللحوم بشكل لافت، حيث لا تزال أسعار الدواجن أعلى بنحو 60% مقارنة بما كانت عليه قبل شهر رمضان، رغم انخفاضها النسبي مؤخرًا، في حين سجلت اللحوم الحمراء زيادات تقارب 100%.
الغش التجاري يتوسع في الأسواق
وفيما يتعلق بانتشار الغش، لفت إلى أن الجولات الميدانية كشفت عن تزايد واضح في حالات التلاعب، بدءًا من بيع لحوم مفرومة مجهولة المصدر، مرورًا بمنتجات الألبان والأجبان المصنوعة من الحليب المجفف مع إضافات غير صحية، وصولًا إلى إعادة تعبئة مواد منتهية الصلاحية ووضع تواريخ جديدة عليها.
كما أشار إلى انتشار المعلبات المهربة مجهولة المصدر، والتي تُعرض غالبًا على الأرصفة والبسطات، إضافة إلى وجود تلاعب في جودة المنظفات من خلال تقليل نسبة المواد الفعالة، فضلًا عن الغش في الوزن والكيل، خاصة لدى الباعة الجائلين.
الوطن



