الصناعة السورية تحت الضغط… ومصانع السيراميك مهددة بالإغلاق

حذّر الخبير الاقتصادي جورج خزام من وضع مقلق يواجه القطاع الصناعي في سورية، مشيراً إلى أن عدداً من المصانع الوطنية العريقة بات على حافة التوقف نتيجة المنافسة الشديدة مع المنتجات المستوردة.
وتتداول معلومات عن نية إغلاق مصانع سيراميك معروفة مثل زنوبيا وإشبيليا وبلقيس، في ظل توجه متزايد للاعتماد على البدائل المستوردة.
هذه المصانع، التي تمثل استثمارات ضخمة وخبرات تراكمت عبر سنوات طويلة، لم تعد قادرة على المنافسة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج محلياً، خاصة في ما يتعلق بأسعار الكهرباء والمحروقات والضرائب، مقابل انخفاض الرسوم الجمركية على المستوردات.
ويُضاف إلى ذلك القيود المفروضة على استيراد المحروقات، ما يرفع كلفة الإنتاج بشكل أكبر، حيث تُباع بأسعار تفوق الأسعار العالمية.
ويرى خزام أن ما يحدث لا يقتصر على قطاع السيراميك، بل يمتد إلى قطاعات أخرى مثل النسيج والألبسة والأحذية والصناعات الغذائية والزراعة.
هذا الواقع انعكس سلباً على سوق العمل، حيث فقد العديد من العمال وظائفهم، ما أدى إلى زيادة معدلات البطالة والفقر، بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الدولار لتمويل الاستيراد، الأمر الذي ساهم في تراجع قيمة العملة المحلية.
ويؤكد خزام أن السياسات الاقتصادية الحالية، التي تقوم على دعم الاستيراد وتخفيض الرسوم الجمركية مقابل رفع تكاليف الإنتاج، أدت إلى تغيير موازين القوى داخل السوق، لصالح المستوردين على حساب الصناعيين المحليين.
كما أشار إلى تصريحات سابقة لحاكم مصرف سورية المركزي تحدث فيها عن طموح لزيادة حجم المستوردات من تركيا إلى أكثر من 3.7 مليار دولار سنوياً.
ويرى أن هذه المرحلة ستُسجل في التاريخ الاقتصادي السوري، خاصة في ظل الدعوات التي ساهمت في إضعاف الإنتاج المحلي لصالح الاستيراد.
أخبار الصناعة السورية



