اقتصاد

المعادن النادرة… سباق عالمي وسورية خارج المنافسة رغم الإمكانات

يتصاعد التنافس على المعادن النادرة التي أصبحت عنصراً أساسياً في الصناعات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والبطاريات، والصناعات العسكرية. ومن أبرز هذه المعادن: اللانثانيوم، الروثينيوم، الهليوم، والإسكانديوم، إضافة إلى الذهب.

وتبرز دول مثل أوكرانيا كأحد اللاعبين المهمين، نظراً لامتلاكها جزءاً كبيراً من هذه الموارد، إلى جانب روسيا والصين اللتين تهيمنان على حصة كبيرة من السوق.

وتسعى الصين بشكل خاص إلى توسيع نفوذها عبر شراكات استراتيجية مع دول غنية بالموارد في إفريقيا وآسيا.

ثروات سورية الطبيعية… إمكانات كبيرة غير مستغلة

رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريى، تشير البيانات إلى أنها تمتلك ثروات معدنية متنوعة، تضم نحو 21 نوعاً من الخامات والفلزات.

وتشمل هذه الموارد الذهب، والفضة، والزنك، والرصاص، والنحاس، والحديد، وهي عناصر أساسية في العديد من الصناعات الحيوية

وبحسب دراسات رسمية، يمكن لهذه الموارد أن تحقق عوائد سنوية تصل إلى مئات ملايين الدولارات إذا تم استثمارها بشكل مدروس.

ومن أبرز المشاريع المقترحة:

تطوير صناعة الحديد للاستخدامات الثقيلة

استثمار السجيل الزيتي لإنتاج الطاقة والمشتقات النفطية

توسيع إنتاج الفوسفات لصناعة الأسمدة

مشاريع منخفضة التكلفة مثل:

إنتاج البازلت والألياف الصناعية

استثمار الرمال الكوارتزية والحجر الكلسي

إنتاج الفلدسبار والزيوليت والسيليكا

تصنيع مواد كيميائية من الأملاح

تطوير استخدامات الإسفلت

كما توجد تقديرات غير مؤكدة حول وجود معادن استراتيجية إضافية مثل الليثيوم والتنتالوم، إلا أن نقص الدراسات الدقيقة لا يزال يحد من إمكانية تقييمها بشكل واضح.

بين التحديات والفرص

رغم الإمكانات الكبيرة، تعيق الظروف السياسية والاقتصادية الحالية استثمار هذه الموارد بالشكل المطلوب، في وقت يشهد فيه العالم طلباً متزايداً على المعادن النادرة.

ويؤكد هذا الواقع أن ملف الثروات المعدنية لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح جزءاً من التنافس الجيوسياسي العالمي، ما يجعل استثمار هذه الموارد في سورية مسألة تتطلب تخطيطاً استراتيجياً وإدارة فعالة لضمان تحقيق الاستفادة القصوى منها.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى