هكذا ظهرت نورمان أسعد عام 1995 في مسلسل جمعها بـ أيمن زيدان

مع كل ظهور لصور نادرة من أرشيف الدراما السورية، يعود الجمهور إلى زمن “الفانتازيا التاريخية” التي ميزت تسعينيات القرن الماضي. وفي أحدث هذه الاستعارات، تداول رواد مواقع التواصل صورة للممثلة السورية المعتزلة نورمان أسعد تعود إلى عام 1995، حيث ظهرت في أحد أبرز أدوارها على الإطلاق: شخصية “خولة” في مسلسل “الجوارح”، الذي جمعها بنخبة من نجوم الدراما، بينهم أيمن زيدان وأمل عرفة وأسعد فضة.
مسلسل “الجوارح”: فانتازيا تاريخية سبقت عصرها
يُعد مسلسل “الجوارح” ، الذي أخرجه المخرج الكبير نجدة إسماعيل أنزور، واحداً من أهم أعمال الفانتازيا التاريخية في الدراما السورية. فالعمل مزج بين العناصر التاريخية والخيالية بأسلوب بصري متقدم لزمانه، واعتمد على تقنيات (لوقتها) متطورة، مثل:
المؤثرات البصرية البدائية.
تصميم أزياء وديكورات مستوحاة من التراث العربي.
سيناريو يعتمد على الأساطير والملاحم.
العمل حقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً، وأسهم في ترسيخ مكانة الدراما السورية كرائدة في هذا النوع.

نورمان أسعد: “خولة” البطلة القوية
جسدت نورمان أسعد في المسلسل شخصية “خولة” ، وهي شخصية نسائية قوية ومؤثرة في الأحداث. وقدّمت أداءً لاقى إشادة واسعة من النقاد والجمهور، وأسهم في تثبيت حضورها الفني كواحدة من الممثلات الصاعدات الواعدات في ذلك الوقت.
وكانت نورمان أسعد، التي اعتزلت التمثيل لاحقاً (في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين)، قد شاركت في عدد من الأعمال المهمة، لكن “الجوارح” يبقى الأبرز في مسيرتها.
نجوم المسلسل: أسعد فضة وأيمن زيدان وأمل عرفة
شارك في بطولة “الجوارح” نخبة من نجوم الدراما السورية، منهم:
أسعد فضة (الراحل): أحد عمالقة التمثيل في سوريا والعالم العربي.
أيمن زيدان: الممثل والمخرج المعروف، الذي لا يزال يقدم أعمالاً مهمة حتى اليوم.
أمل عرفة: النجمة السورية التي تواصل تألقها في الدراما والسينما.
بالإضافة إلى نخبة من الممثلين السوريين المخضرمين.
هذا الكم من النجوم جعل العمل محطة مهمة في تاريخ الدراما السورية، وخلق حالة من “الكيمياء الفنية” التي ساهمت في نجاحه.
نورمان أسعد: اعتزال مبكر وإرث خالد
نورمان أسعد هي ممثلة سورية اعتزلت التمثيل في سن مبكرة (بعد زواجها وانتقالها إلى الكويت). لكن رغم قصر مسيرتها الفنية (التي استمرت نحو عقد من الزمن)، تركت بصمة واضحة من خلال أدوارها المتنوعة، وأبرزها:
“خولة” في “الجوارح” (1995).
“نادية” في “نادية” (1993).
“ليلى” في “أيام شامية” (1992).
صورها من تلك الفترة، التي تنتشر بين الحين والآخر، تذكّر الجمهور بفنانة “لو استمرت، لكانت أحد أهم نجمات سوريا”، كما يصفها النقاد.
صورة نورمان أسعد من كواليس “الجوارح” عام 1995، ليست مجرد “نوستالجيا” عابرة، بل هي تذكير بعصر ذهبي للدراما السورية، حيث كانت المسلسلات تُصنع بحب وإتقان، وحيث كان النجوم (حتى الصاعدون منهم) يقدمون أدواراً خالدة. نورمان أسعد رحلت عن التمثيل مبكراً، لكنها تركت “خولة” لتتحدث عنها. وأيمن زيدان وأمل عرفة وأسعد فضة، هم أيضاً جزء من هذا الإرث. والسؤال: هل ستعود الدراما السورية إلى هذا المستوى من الإبداع؟ أم أن عصر “الجوارح” و”نورمان أسعد” قد ولّى إلى الأبد؟
الفن نيوز



