اخبار سريعة

وزير المالية السوري: 1.8 مليار دولار عجز الموازنة في 2026

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، اليوم الخميس، عن تفاصيل الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، في مؤتمر صحفي حمل عنوان “نسخة المواطن لموازنة 2026”. وتوقع الوزير تحقيق نمو اقتصادي وتحسن في المؤشرات، مدعوماً بعودة مناطق الجزيرة واستئناف إنتاج النفط والغاز، لكنه أقر بعجز كبير يصل إلى 1.8 مليار دولار، وبتضخم وارتفاع أسعار يهددان الاستقرار المعيشي.

“موازنة المواطن”: وثيقة شفافة لأول مرة في تاريخ سوريا
قال وزير المالية إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ سوريا التي يتم فيها تقديم الموازنة بهذا الشكل التوضيحي المبسط، تحت اسم “موازنة المواطن”. وتهدف الوثيقة إلى:

شرح بنود الموازنة بلغة مبسطة.

تعريف المواطنين بالمصطلحات والأرقام.

توضيح أوجه الإنفاق والإيرادات وانعكاساتها على حياة الناس.

إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأضاف برنية أن مشروع الموازنة سيعرض على مجلس الشعب لمناقشته قبل إقراره، مع إمكانية إصدار موازنات تكميلية خلال العام إذا دعت الحاجة.

أرقام الموازنة: إيرادات ونفقات وعجز كبير
بحسب البيانات التي قدمها الوزير، فإن موازنة 2026 تقدّر بـ:

الإيرادات: 959 مليار ليرة سورية (حوالي 8.7 مليار دولار).

النفقات: 1056.7 مليار ليرة (حوالي 10.5 مليار دولار).

العجز: حوالي 1.8 مليار دولار، أي ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وسيتم تمويل هذا العجز، وفقاً لبرنية، من خلال إصدار سندات وصكوك بشكل أساسي، بالإضافة إلى بعض الفوائد من الصندوق السيادي (الذي أُعلن عن تأسيسه مؤخراً).

مصادر الإيرادات وشرائح الضرائب
تتوزع الإيرادات على النحو التالي:

الضرائب والرسوم: تشكل نحو 50% من الإيرادات.

النفط والغاز: تسهم بنحو 28%.

إيرادات متنوعة: 22% من مصادر أخرى.

وفي ما يتعلق بالضرائب، أكد برنية:

محدودو الدخل لهم عناية خاصة: كل شخص دخله تحت 50 مليون ليرة سورية قديمة (حوالي 4500 دولار سنوياً) لن يدفع أي ضريبة.

جزء كبير من موظفي الدولة سيتم سحب الاقتطاعات الضريبية عن رواتبهم (أي إلغاء الضريبة عليهم).

الضريبة القصوى لن تتجاوز 15%، وستكون أقل في قطاعات كثيرة.

إصلاح ضريبي كامل سيُعلن عنه خلال الأسابيع القادمة، يهدف إلى تخفيض الأعباء الضريبية مقارنة بالدول الأخرى.

أولويات الإنفاق: الصحة والتعليم والأمن
توزعت النفقات في الموازنة على عدة قطاعات، أبرزها:

41% للصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

33% للدفاع والأمن.

26% لبقية الخدمات العامة.

كما ارتفع الإنفاق الاستثماري إلى 27% (مقارنة بـ7% فقط في العام السابق)، في مؤشر على توجه الحكومة نحو تعزيز المشاريع التنموية وإعادة الإعمار.

الرواتب: زيادات هائلة (350% إلى 2000%) وربط بغلاء المعيشة
اعتبر وزير المالية أن أقل راتب في سوريا قد زاد بمعدل 350% بالليرة السورية، و460% بالدولار. وهناك رواتب تمت زيادتها بنسب أكبر، تصل إلى 700% و800% و1500% وحتى 2000% . وأضاف: “اليوم، 80% من موظفي القطاع العام أصبحت رواتبهم جيدة”.

وفي عام 2027، ستكون الزيادات مرتبطة بـ:

غلاء المعيشة (معدل التضخم).

أداء الموظف، في إطار نظام تقييم حقيقي تعمل عليه وزارة التنمية الإدارية ضمن قانون الخدمة المدنية.

مرتكزات الموازنة والمخاطر القائمة
ترتكز موازنة 2026 على ثلاثة محاور رئيسية:

تعزيز الشفافية والانضباط المالي وتحسين الحوكمة.

تحفيز النمو الاقتصادي ودعم المؤسسات الإنتاجية.

توسيع الشراكة مع القطاع الخاص والاستثمار.

ومع ذلك، حذر الوزير من مخاطر محتملة قد تؤثر على تنفيذ الموازنة، تشمل:

التوترات الجيوسياسية (الحرب في المنطقة، العقوبات).

عودة التضخم وارتفاع الأسعار.

تأخر تنفيذ بعض الإصلاحات بسبب البيروقراطية أو نقص التمويل.

تأثيرات الاقتصاد العالمي (ارتفاع أسعار السلع الأساسية).

فائض 2025: تقلص من نصف مليار إلى 46 مليون دولار
في سياق منفصل، نشرت وزارة المالية موجزاً عن الأداء المالي لموازنة 2025، حيث أقرت بوجود فائض طفيف بلغ حوالي 5 مليارات ليرة سورية جديدة (نحو 46 مليون دولار) . وهذا الفائض هو الأول منذ عام 1990.

لكن الوزير برنية كان قد صرح سابقاً بأن الفائض خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 تجاوز نصف مليار دولار. وعند سؤاله عن سبب هذا التراجع الكبير، أوضح أن “الفائض انكمش تدريجياً خلال الربع الرابع مع تزايد بعض مطارح الإنفاق العام وسداد الالتزامات المتأخرة” (دون أن يحدد هذه الالتزامات).

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى