إطلاق سراح الصحافية الأميركية المخطوفة في العراق شيلي كيتلسون

في تطور دراماتيكي، أعلنت السلطات الأميركية والعراقية عن الإفراج عن الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، التي كانت مختطفة على يد جماعة مسلحة في العراق منذ نحو أسبوع. وجاء هذا الإفراج بالتزامن مع ترحيب بغداد بهدنة قصيرة الأجل بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الإفراج عن الصحافية المخطوفة
أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء الثلاثاء، أن الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون قد أُطلِق سراحها. وكانت كيتلسون قد اختطفت في العاصمة بغداد على يد جماعة “كتائب حزب الله” العراقية، المدعومة من إيران.
ونشر روبيو عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) قائلاً: “نشعر بارتياح كبير لعودة هذه الأميركية إلى الحرية، ونعمل حالياً على ضمان مغادرتها العراق بأمان”.
من جانبها، أعلنت “كتائب حزب الله” في بيان مقتضب أنها قررت الإفراج عن الصحافية “تقديراً للمواقف الوطنية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته”، مع شرط مغادرتها الأراضي العراقية فوراً. وجاء على لسان المسؤول الأمني في الكتائب، “أبو مجاهد العساف”: “هذه المبادرة لن تتكرر في الأيام القادمة، فنحن في حالة حرب، وفي مثل هذه الظروف تسقط العديد من الاعتبارات”.
وشدد المتحدث على أن كيتلسون يجب أن تغادر البلاد فور الإفراج عنها.
دور الحكومة العراقية والتفاهمات الخلفية
أكد مصدر في “كتائب حزب الله” ومسؤول أمني عراقي رفيع لوكالة “الصحافة الفرنسية”، الثلاثاء، أنه تم تسليم كيتلسون إلى الحكومة العراقية. وكشف مصدر أمني عراقي أن صفقة تبادل ربما تكون قد تمت، حيث أُفرج عن الصحافية مقابل الإفراج عن أربعة عناصر من الكتائب كانت السلطات العراقية قد أوقفتهم قبل أسبوعين. وكان أولئك العناصر متهمين بإطلاق صواريخ على قاعدة عسكرية في سوريا قرب الحدود العراقية.
وفي سياق متصل، ذكر مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، أن القوات الأمنية تمكنت من تعقب أحد الخاطفين وأوقفته في منطقة “المسيب” القريبة من “جرف الصخر” – المعقل الرئيسي لكتائب حزب الله في محافظة بابل. وأضاف المسؤول أن المعتقل يحمل هوية تظهر انتماءه إلى “اللواء 45” في الحشد الشعبي، وهو لواء تابع لكتائب حزب الله.
ضحايا مدنيون في غارات وهجمات متفرقة
وفي تطور منفصل، لكنه متزامن مع أجواء التوتر الإقليمي، قُتل سبعة مدنيين عراقيين، بينهم طفل، الثلاثاء، إثر ضربات جوية وهجمات بطائرات مسيرة، وذلك قبل ساعات فقط من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
في البصرة (جنوب العراق): قُثل ثلاثة أشخاص على الأقل في قصف استهدف منزلاً في مدينة خور الزبير. وقال ثائر الصالحي، عضو مجلس محافظة البصرة، إن شهود عيان تحدثوا عن قصف بطائرة، وإن فرق الدفاع المدني لا تزال تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
في بغداد (منطقة العامرية): أدى سقوط “مقذوف” على منزل إلى مقتل مدنيين اثنين، أحدهما طفل يبلغ ثماني سنوات، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم امرأة.
في أربيل (إقليم كردستان): أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، فجر الثلاثاء، مقتل رجل وزوجته إثر سقوط طائرة مسيرة “مفخخة قادمة من إيران” على منزلهما في قرية “زركة زوي”. واعتبر محافظ أربيل، أوميد خوشناو، الهجوم “انتهاكاً للقانون الدولي وجريمة حرب”.
العراق يرحب بهدنة أميركية-إيرانية
على الصعيد الدبلوماسي، رحبت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. ودعت الوزارة في منشور عبر منصة “إكس” إلى “البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات ويعزز الثقة المتبادلة بين الجانبين”.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تحاول بغداد لعب دور الوسيط لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وتأمين استقرار الأوضاع داخلياً في ظل وجود فصائل مسلحة موالية لإيران على أراضيها.
اندبندنت عربية



