تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي الثاني من جبال إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت مبكر من صباح الأحد نجاح القوات الأميركية في استعادة الطيار الثاني، الذي كان مفقوداً منذ سقوط طائرته داخل الأراضي الإيرانية قبل يومين، واصفاً العملية بأنها من بين الأكثر جرأة في تاريخ مهام البحث والإنقاذ الأميركية.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، نُفذت عملية الإنقاذ داخل عمق إيران بواسطة قوات خاصة، في حين قالت السلطات العسكرية الإيرانية إن هذه المحاولة لم تنجح، مشيرة إلى أن التحرك الأميركي جرى عبر مطار مهجور يقع جنوب محافظة أصفهان.
غموض حول هوية الطيار
لا تزال المعلومات المتوفرة عن هوية الطيار محدودة، إلا أن تصريحات ترامب تشير إلى أنه أحد فردي الطاقم، ويُرجح أن يكون المسؤول عن أنظمة التسليح في الطائرة.
وكان الطيار الأول قد أُنقذ في وقت سابق من اليوم نفسه بعد ساعات من تحطم المقاتلة في جنوب غرب إيران.
ويخضع الطيارون الأميركيون لتدريبات متقدمة تشمل كيفية البقاء في ظروف معادية وتفادي الأسر، ضمن برنامج يُعرف باسم “SERE”، كما يحملون معدات خاصة مثل أجهزة تحديد الموقع المشفرة ووسائل إسعاف أولية ومستلزمات بقاء أساسية.
وذكر موقع أكسيوس أن الطيار الثاني أُصيب بعد القفز من الطائرة، لكنه تمكن من التحرك والبقاء متخفياً في المنطقة الجبلية لأكثر من يوم، رغم إصاباته التي وُصفت لاحقاً بأنها خطيرة.
مشاركة قوات نخبة
وأوضح ترامب أن العملية شاركت فيها عشرات الطائرات، فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي أن وحدة النخبة SEAL Team 6 تولت تنفيذ مهمة الإنقاذ.
كما أمنت طائرات حربية الغطاء الجوي عبر تنفيذ ضربات وإطلاق نار لإبعاد أي قوات إيرانية من موقع العملية.
وأضافت التقارير أن طائرتين كانتا مخصصتين لنقل الطيار والقوة المنفذة تعطّلتا داخل قاعدة مهجورة، ما اضطر القوات الأميركية إلى تدميرهما في الموقع لتفادي الاستيلاء عليهما، قبل استخدام طائرات بديلة لإتمام عملية الانسحاب.
رواية إيرانية مختلفة
في المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن العملية الأميركية فشلت بشكل كامل، مؤكداً تدمير طائرات ومروحيات أميركية خلال المحاولة. كما أشار إلى أن ما جرى كان محاولة انسحاب تحت غطاء عملية إنقاذ.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سقوط قتلى نتيجة الضربات التي رافقت العملية، دون توضيح ما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين، كما قارنت الحادثة بمحاولة إنقاذ الرهائن الأميركية الفاشلة عام 1980، المعروفة باسم عملية مخلب النسر.
وأكد ترامب لاحقاً نجاح إنقاذ الطيارين في عمليتين منفصلتين داخل “أراضٍ معادية”، مشيراً إلى أنه لم يعلن عن العملية الأولى في حينها لتفادي تعريض الثانية للخطر.
اندبندت عربية


