“الداخلية” السورية: القبض على متورطين بالاعتداء على سفارة الإمارات

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على شخصين، بعد ثبوت تورطهما في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق.
وقالت الوزارة، عبر قناتها على تليغرام، اليوم الأحد 5 نيسان، إنها “باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين وفقاً للأصول المتبعة”.
وأكدت “أن أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية يُعد خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأنها ستبقى يقظة وحازمة في حماية هذه البعثات وضمان احترام الأعراف الدبلوماسية”.
تفاصيل الحادثة
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت بمتابعة التحقيقات وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية، وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشهدت السفارة محاولة اقتحام خلال وقفة احتجاجية نظمها بعض السوريين في 3 نيسان الحالي، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث رفع محتجون العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة.
واعتبرت الوزارة أن التظاهر السلمي حق يكفله القانون، بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، شرط الالتزام بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي، مؤكدة أن ما جرى يُعد خرقاً للقوانين الوطنية.
تعزيز الإجراءات الأمنية
أوضحت الوزارة أن وحدات الأمن الداخلي عززت الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية، وشددت الحراسة عليها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، داعية المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والحفاظ على الأمن العام.
موقف الخارجية السورية
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رفضها “أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية”، مشددة على أنها محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتمثل رمزاً للعلاقات بين الدول.
كما أعربت عن رفضها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول، مؤكدة أهمية ممارسة حق التعبير ضمن القوانين، وبما لا يمس أمن واستقرار البلاد أو يطال البعثات الدبلوماسية.
إدانات خليجية
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ”أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات” التي استهدفت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في دمشق، مطالبة السلطات السورية بالتحقيق في الحادثة وضمان عدم تكرارها.
وشددت الإمارات على ضرورة حماية المقار الدبلوماسية والعاملين فيها وفق القوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتوالت الإدانات الخليجية للحادثة، إذ أعربت السعودية عن استنكارها “لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات”، مؤكدة رفضها لكافة أشكال العنف ضد الدبلوماسيين وضرورة توفير الحماية لهم.
كما صدرت مواقف مشابهة عن كل من قطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، شددت جميعها على أهمية احترام الاتفاقيات الدولية وتأمين سلامة البعثات الدبلوماسية.
عنب بلدي



