نقاط قوة “أسلحة” إيران السرية!

قدّم الخبير العسكري الروسي فلاديسلاف شوريغين تحليلاً للإجراءات التي اتخذتها إيران عقب الحرب القصيرة التي استمرت 12 يوماً، والتي انعكست آثارها في الصراع الجاري منذ فبراير 2026.
نظام بدائل قيادي وهيكل أكثر مرونة
أشار شوريغين إلى أن إيران أعادت تنظيم هيكل القيادة، حيث اعتمدت نظاماً متعدد المستويات لضمان استمرارية الحكم، بإشراف المرشد الأعلى علي خامنئي، بحيث يتم تعيين بدائل جاهزة للقيادات السياسية والعسكرية في حال تعرضها للاستهداف.
كما تم منح القادة الميدانيين صلاحيات أوسع لاتخاذ القرار، خاصة في حال انقطاع الاتصالات أو استهداف القيادة المركزية.
عقيدة “الدفاع الهجومي”
اعتمدت طهران استراتيجية جديدة تقوم على رفع كلفة الحرب على الخصم، من خلال توسيع نطاق المواجهة لتشمل أهدافاً متعددة، بما في ذلك قواعد أميركية وحلفاء في المنطقة، بهدف خلق ضغط اقتصادي وسياسي.
تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة
ضمن هذه الاستراتيجية، عملت إيران على بناء ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية، وتخزينها في منشآت تحت الأرض، إلى جانب تطوير أسطول من الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، مثل طائرات “شاهد”، القادرة على استهداف بنى تحتية حساسة بتكلفة محدودة.
كما تم توسيع خطوط الإنتاج العسكري، بالتعاون مع دول مثل روسيا والصين، لتعويض الخسائر وتعزيز القدرات الدفاعية.
استخدام الورقة الاقتصادية
لم تقتصر الأدوات الإيرانية على الجانب العسكري، بل شملت أيضاً الضغط الاقتصادي، عبر التلويح بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار والتأثير على الاقتصاد الدولي.
نقاط القوة والضعف
يرى شوريغين أن إيران نجحت في الحفاظ على تماسكها الداخلي رغم الضغوط، حيث لم تشهد اضطرابات كبيرة، كما استمر عمل مؤسسات الدولة رغم استهداف بعض القيادات.
في المقابل، أشار إلى وجود نقاط ضعف، أبرزها التأخر التكنولوجي، وضعف أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى محدودية الموارد على المدى الطويل، خاصة مع استمرار استنزاف المخزون العسكري.
تحديات اللامركزية في القيادة
اختتم الخبير تحليله بالتنبيه إلى مخاطر اعتماد اللامركزية بشكل كبير، إذ قد يؤدي ذلك إلى قرارات غير محسوبة من القادة الميدانيين، ما قد يزيد من عزلة إيران ويؤثر على علاقاتها الإقليمية، خصوصاً في ظل خوضها الصراع بشكل شبه منفرد.
RT



