اخبار ساخنة

بريطانية أقامت علاقة مع توأمين.. والقضاء يعجز عن تحديد والد طفلتها

في قضية غير مسبوقة من نوعها، وجدت محكمة الاستئناف في بريطانيا نفسها أمام معضلة علمية وقانونية معقدة: طفلة لها أب، لكن لا يمكن تحديد هويته. فبين توأمين متطابقين ورثا الحمض النووي نفسه، وقفت العدالة عاجزة عن حسم واحدة من أبسط المسائل في القانون: مَن الأب؟

كيف بدأت القصة؟

تعود تفاصيل القضية، بحسب ما نقلته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، إلى امرأة أقامت علاقة مع شقيقين توأمين متطابقين خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز أربعة أيام. وبعد أشهر، أنجبت طفلة، لتبدأ رحلة البحث عن الأب البيولوجي.

لكن ما بدا في البداية مسألة يمكن حسمها عبر اختبار الحمض النووي، تحوّل إلى لغز حقيقي.

لماذا فشل اختبار الحمض النووي؟

التوأمان هما من النوع “أحادي الزيجوت” (Identical Twins)، أي إنهما يشتركان في تركيبة جينية متطابقة تماماً، ما يجعل اختبارات الحمض النووي التقليدية عاجزة عن التمييز بينهما. وبالفعل، أكدت الفحوص أن أحد الشقيقين هو الأب، لكنها لم تستطع تحديد أيهما.

القضية تصل إلى المحكمة

القضية وصلت إلى المحكمة بعد أن سُجّل أحد التوأمين كأب في شهادة ميلاد الطفلة، قبل أن يطعن شقيقه في هذا القرار، مطالباً بالحصول على حقوقه الأبوية.

مع تصاعد النزاع، أُحيل الملف إلى محكمة الاستئناف، التي وجدت نفسها أمام حقيقة غير مألوفة، كما صرّح بذلك القاضي أندرو ماكفارلين:

“الأب هو أحد التوأمين، لكن لا يمكن القول أيهما”.

العلم قد يحل اللغز.. لكن ليس اليوم

أضاف القاضي أن العلم قد يتمكن مستقبلاً من حل هذا اللغز، لكن في الوقت الحالي، تبقى الحقيقة “مزدوجة” ، ولا يمكن اختزالها في شخص واحد، خاصة مع التكاليف العالية للتقنيات المتقدمة القادرة على التمييز الدقيق بين الشقيقين.

قرار المحكمة المؤقت

في قرار مؤقت، قررت المحكمة:

القرار التفاصيل
تعليق الالتزامات القانونية علّقت المحكمة جميع الالتزامات القانونية المترتبة على التوأم المسجل كأب
تبرير التعليق اعتبرت المحكمة أنه “لم يكن من حقه تسجيل اسمه في الوثائق الرسمية دون دليل قاطع”
عدم إزالة الاسم لم تُزل المحكمة اسمه من شهادة الميلاد، مشيرة إلى وجود احتمال بنسبة 50% أن يكون الأب فعلاً
دروس مستفادة من القضية

هذه القضية تسلّط الضوء على حدود العلم أمام تعقيدات الواقع الإنساني، إذ قد تتقاطع التكنولوجيا مع القانون، دون أن تنجح في تقديم إجابة واضحة، لتبقى بعض الأسئلة معلّقة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى