الاخبار

أحمد الشرع : كنا قريبين من التطبيع مع إسرائيل.. لكن تل أبيب تراجعت في “اللحظة الأخيرة”

أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أن حكومته قطعت شوطاً متقدماً في محاولات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلا أن هذه الجهود توقفت بشكل مفاجئ بعد تغيير الموقف من الجانب الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة.

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعالية نظمها Chatham House في لندن، حيث أوضح أن دمشق سعت إلى فتح قنوات تواصل متعددة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف تهدئة التوترات والوصول إلى تفاهمات سياسية.

وأضاف أن المحادثات شهدت تقدماً ملموساً، إلا أنها لم تكتمل بسبب تراجع مفاجئ من الطرف الآخر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول أسباب التعثر.

خلافات حول العقوبات ودور واشنطن

في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة رفضت طلباً تقدمت به إسرائيل للإبقاء على جزء من العقوبات المفروضة على سورية، رغم الحديث عن تقديم تعويض بديل لم تُعرف طبيعته.

وبحسب المعلومات، كان فريق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاستخدام هذه العقوبات كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية، إلا أن الإدارة الأميركية لم تستجب لهذا الطرح.

تطورات ميدانية بعد سقوط النظام السابق

منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، شهدت المنطقة تحولات ميدانية لافتة، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجولان، والتي أُنشئت بموجب اتفاق فصل القوات عام 1974.

كما نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية داخل الأراضي السورية، إلى جانب عمليات برية محدودة في الجنوب، قالت إنها تستهدف عناصر تشتبه بارتباطها بأنشطة مسلحة.

موقف دمشق من إيران والتوترات الإقليمية

انتقد الشرع الدور الإقليمي لـ إيران، معتبراً أن تدخلها السابق ساهم في تعزيز قبضة النظام السابق داخل سورية.

وأوضح أن التحفظ لا يتعلق بإيران كدولة، بل بسياساتها وتدخلها في الشأن الداخلي.

وأكد أن سورية تتبع سياسة ضبط النفس في تعاملها مع طهران، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، مشيراً إلى أن اتساع رقعة الصراع تسبب في حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.

تصعيد إقليمي وسعي لتجنب المواجهة

منذ نهاية فبراير 2026، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً بعد ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما أدى إلى توسع المواجهة لتشمل لبنان مع دخول حزب الله على خط الصراع.

ورغم ذلك، أكدت دمشق التزامها بسياسة الحياد، مشددة على أنها لن تنخرط في أي صراع ما لم تتعرض لهجوم مباشر، مع رفض تحويل أراضيها إلى ساحة مواجهة.

تحركات لتعزيز الأمن الحدودي

ضمن إجراءاتها الاحترازية، نشرت سورية آلاف الجنود على حدودها مع لبنان والعراق، في إطار جهود تهدف إلى ضبط الحدود ومنع تهريب السلاح، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

كما شدد الشرع على أن بلاده تسعى لإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول، بما في ذلك تركيا والسعودية، إضافة إلى دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة.

سورية تركز على الاستقرار وتجنب الحروب

اختتم الشرع تصريحاته بالتأكيد على أن سورية عانت بما فيه الكفاية من الحروب، وأن الأولوية الحالية تتمثل في تحقيق الاستقرار الداخلي وتجنب الانخراط في نزاعات جديدة، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المعقدة.

عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى